سلا تتقاذفها الحفر والمواطنون يرممون الطرق بأيديهم في غياب مجلس المدينة

أميمة حدري: صحافية متدربة 

تعيش مدينة سلا كغيرها من المدن، على وقع وضعية طرقية مأساوية، إذ انتشرت الحفر في شوارع المدينة بشكل غير مسبوق، ما جعل الحركة المرورية اليومية، خطرا على حياة المواطنين ومصدرا متكررا للأضرار المادية للعربات.

وفي غياب تدخل رسمي فعال، اضطر سكان سلا إلى القيام بأعمال الترميم بأنفسهم، مستخدمين مواد بسيطة وأدوات محدودة لمحاولة سد الحفر وإعادة تأهيل بعض مقاطع الطرق المتضررة.

المواطنون، الذين طال انتظارهم لتحرك حقيقي من الجهات المعنية، وجدوا أنفسهم مجبرين على توثيق المعاناة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فكانت الحملات التنديدية وسيلة للتعبير عن استيائهم ومواجهتهم للإهمال المتواصل.

رواد الفضاءات الرقمية، أطلقوا حملات رقمية ساخرة، تعبيرا عن الفشل الإداري والافتقار إلى أي رؤية أو تخطيط للحفاظ على البنية التحتية، في وقت يبقى فيه مجلس المدينة عاجزا عن فرض حلول عاجلة أو إعطاء عقود صيانة مستمرة للشركات المتخصصة.

هذا الإهمال، هو نتاج سنوات من ضعف الرقابة، وفتح الطرقات أمام مشاريع غير مراقبة من شركات ولوبيات عقارية، دون أي التزام بالصيانة الوقائية.

أحياء تابريكت، شارع 6 نونبر، حي رزق، حي الرحمة، الأمل، سعيد حجي، الأنبعاث، شماعو، سيد موسى، الغرابلية، روسطال، الشيخ المفضل، مولاي إسماعيل وقرية أولاد موسى، ومنطقة العيادية، جميعها مناطق تعاني من هشاشة مقلقة للبنية التحتية، حيث تتفاقم المشكلة مع كل مطر أو حركة مرور كثيفة، لتصبح الطرقات أشبه بشبكة غير صالحة للتنقل الآمن.

إزاء هذا الواقع، يبدو أن مجلس المدينة وجماعة سلا برئاسة عمر السنتيسي، لا يتجاوز حدود البيانات الرسمية والخطب الرنانة، بعيدا عن أرض الواقع الذي يعيشه المواطنون يوميا.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، كم من الوقت سيظل المواطن في سلا يتحمل عبء الإهمال، قبل أن تتحرك السلطات المعنية لتوفير شبكة طرقية آمنة ومستدامة، بدل الاعتماد على السخرية والمبادرات الفردية في مواجهة كارثة متفاقمة؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى