سيول جارفة تُدمّر قنطرة وتقطع الطريق بين آسفي ومراكش بجماعة بوكدرة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
عرفت الطريق الرابطة بين مدينتي آسفي ومراكش، على مستوى جماعة بوكدرة بإقليم آسفي، خلال الأيام الأخيرة، أضرارًا كبيرة في بنيتها التحتية، وذلك بعد أن تسببت السيول الجارفة في تدمير قنطرة كانت في حالة جيدة، وفق ما أفاد به عدد من سكان المنطقة.
وحسب شهادات محلية، فإن مياه الوادي القادمة من منطقتي سيدي التيجي والشماعية عرفت ارتفاعًا غير مسبوق عقب التساقطات المطرية الغزيرة، ما أدى إلى خروجها عن مسارها الطبيعي، واجتياحها للطريق، الأمر الذي تسبب في تضرر جنبات القنطرة بشكل كبير، إضافة إلى تضرر قنطرة ثانية بنفس المقطع الطرقي.

هذا الوضع خلف معاناة حقيقية لسكان عدد من الدواوير المجاورة، بعدما انقطعت بهم السبل واضطروا إلى سلوك مسارات طويلة ووعرة للوصول إلى مركز الجماعة أو قضاء أغراضهم اليومية، في ظل غياب بدائل طرقية آمنة.
وفي سياق متصل، وجّه عدد من المواطنين أصابع الاتهام إلى الشركة المكلفة بإنجاز مشروع تمرير قنوات مياه التحلية من آسفي نحو بنكرير، معتبرين أن الأشغال الجارية غيّرت مجرى الوادي، وساهمت في توجيه السيول بشكل مباشر نحو الطريق، ما فاقم من حجم الأضرار.

وتعقّد الوضع أكثر بعد شروع السيول في جرف التربة المحاذية للطريق، ما أدى إلى ظهور جذور عدد من الأشجار، وأصبح يهدد بسقوطها في أي لحظة، الأمر الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على مستعملي الطريق وسلامتهم.

وأمام هذا الوضع المقلق، طالب سكان المنطقة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإصلاح القناطر المتضررة، وإعادة تأهيل الطريق، مع ضرورة إرجاع الوادي إلى مساره الطبيعي، وفتح تحقيق في مدى احترام الأشغال الجارية لمعايير السلامة والبيئة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.





