شتاء قاتل وخيمة هشة… قصة صراع مسن من الحوز مع الإهمال بعد الزلزال

فاطمة الزهراء ايت ناصر
“والدي لا يزال يقيم داخل خيمة بلاستيكية منذ أكثر من سنتين ونصف، دون أي دعم، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنزله جراء زلزال الحوز”، هكذا ناشد المواطن إبراهيم إد عبد الله السلطات التدخل العاجل، في فيديو توصلت إعلام تيفي به، مطالبا بحماية والده المسن، الذي يبلغ من العمر 80 سنة، من المخاطر الناجمة عن البرد القارس والتساقطات الثلجية الكثيفة.
ويعيش عدد من المتضررين من زلزال الحوز لسنة 2023 أوضاعًا إنسانية قاسية، خصوصًا بعد موجة الأمطار الغزيرة والثلوج المتراكمة خلال فصل الشتاء الحالي. ويستمر العديد منهم في الإقامة داخل خيام بلاستيكية هشة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد القارس أو المخاطر المناخية، بعدما لم يستفيدوا بعد من برامج الدعم وإعادة الإعمار.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت المخاوف في صفوف الأسر المتضررة، بسبب تراكم الثلوج على أسقف الخيام، ما يجعل خطر انهيارها قائمًا في أي لحظة، خصوصًا في المناطق الجبلية.
وأوضح إبراهيم إد عبد الله أن والده، رغم تقدمه في السن ووضعه الصحي الهش، تنقل مرارًا بين القيادة والعمالة وعدد من الإدارات المعنية، حيث طرق أبواب المسؤولين ما يقارب عشرين مرة، أملا في الحصول على الدعم، غير أنه لم يحصد سوى وعود ظلت حبيسة الكلام على مدى سنتين كاملتين، في ظل تبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية وغياب أي حل ملموس يخفف من معاناتهم.
ويُظهر مقطع الفيديو تراكم كميات كبيرة من الثلوج على سقف الخيمة وجوانبها، مع تسرب واضح للمياه إلى الداخل، ما يعكس حجم المعاناة التي لا تزال تؤرق عددًا من المتضررين رغم مرور أكثر من عامين على وقوع الزلزال.





