شقير لـ “إعلام تيفي”: لقجع ونادية فتاح أبرز المرشحين لتعويض أخنوش على رأس حزب “الحمامة”

أميمة حدري: صحافية متدربة 

أثار إعلان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأحد، عن عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية، واضعا بذلك حدا لمرحلة سياسية امتدت لولايتين متتاليتين، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون، بأنها مدروسة بدقة.

في هذا السياق، أوضح المحلل السياسي محمد شقير، أن هذا القرار قد جاء بعد احتجاجات “جيل زد”، التي نددت ببعض الاختلالات في السياسات الصحية والتعليمية، إضافة إلى الجدل الذي رافق ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث حسم القرار مواصلة أخنوش لمساره داخل الحزب.

وأشار شقير، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، إلى أن “أخنوش بدا، بشكل مباشر أو غير مباشر، غير مرغوب فيه في استحقاقات تجديد النخب السياسية، كما أن العرف السياسي يمنع رئيس الحكومة من تقلد المنصب لأكثر من ولاية، وهو ما ظهر جليا مع عرقلة بنكيران لتجديد رئاسته للحكومة رغم فوز حزبه في الانتخابات”.

وأضاف المحلل ذاته، أن بقاء أخنوش على رأس الحزب “قد يؤثر على تموضعه خلال الانتخابات القادمة”، رغم كل الإنجازات التي قام بها، خاصة وأنه يربط منصبه بمقاولاته، وبالأخص في قطاع المحروقات، الذي شهد انتقادات حول سياسة الأسعار المطبقة فيه، لا سيما شركات إفريقيا التي يترأسها أخنوش، على الرغم من أنه سلم الإدارة لشخصيات أخرى بعد توليه رئاسة الحكومة.

وبالنسبة للسيناريوهات المستقبلية، أوضح المتحدث ذاته أن الترشيحات المقدمة ستكشف عن الشخصيات السياسية القادرة على تعويض أخنوش على رأس قيادة الحزب، ولعل أبرزها لقجع، “إذا عبر عن انتمائه للحزب، إذ قد يلعب دورا كبيرا في تحقيق نتائج إيجابية للحزب”، مستفيدا من القبول الشعبي الكبير الذي يحظى به، خاصة بعد الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية، والتي ستزداد بعد التنظيم المميز لكأس إفريقيا، الذي أشادت به كل وسائل الإعلام الدولية والإقليمية، وستتضاعف شعبيته إذا أحرز المنتخب الوطني الكأس الإفريقية للمرة الثانية بعد عقود من المشاركة دون الفوز بها.

كما أشار شقير إلى أن رئيس جامعة كرة القدم، “يحظى أيضا بقبول من الدوائر العليا وتجربة في تدبير ميزانية المملكة، فيما يمكن أن تشكل وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، مرشحة لتعويض أخنوش، نظرا لكونها ابنة وزير سابق وخبرت عدة قطاعات وزارية، إضافة إلى انفتاحها على المؤسسات الاقتصادية والمالية مثل صندوق النقد والبنك الدولي”.

وفي حال تولت رئاسة الحزب، يضيف المتحدث ذاته في ختام تصريحه، قد تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة بالمغرب، وهو ما قد يمنح دفعة سياسية لتجديد النظام السياسي، ويشير إلى تطوير إدماج المرأة في تدبير الشأن السياسي، مما قد يسهم في مشاركة مكثفة في عملية التصويت، خاصة من طرف الشباب والعنصر النسوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى