عكس الخطوط الجوية المغربية..شركات طيران أجنبية منخفضة التكلفة تنجح في التسويق السياحي للمغرب

بشرى عطوشي
نجحت شركات الطيران منخفضة التكلفة، في تحويل الرحلة الجوية من مجرد وسيلة نقل إلى أداة تسويق سياحي فعّالة، كان للمغرب نصيب وافر منها خلال السنوات الأخيرة. فبمقاربتها الذكية التي تجمع بين السعر التنافسي، التوسع المدروس في الخطوط الجوية، والترويج غير التقليدي، ساهمت الشركة بشكل ملموس في تعزيز تدفق السياح الأوروبيين نحو الوجهات المغربية.
اعتمدت إحدى الشركات الأجنبية المنخفضة التكلفة، سياسة توسع واضحة في السوق المغربية، من خلال فتح عشرات الخطوط الجوية المباشرة التي تربط مدنًا أوروبية ثانوية بمدن مغربية كبرى ومتوسطة، مثل مراكش، فاس، أكادير، طنجة، والرباط. هذا التوجه مكّن فئات واسعة من السياح من الوصول إلى المغرب دون المرور عبر العواصم الكبرى أو تكاليف مرتفعة، ما جعل السفر أكثر سهولة وجاذبية.
وفي جانب التسويق، برزت الشركة بأسلوب إعلاني بسيط لكنه شديد التأثير، يعتمد على المقارنة المباشرة بين المناخ البارد في أوروبا والأجواء المعتدلة والدافئة في المغرب. هذا النوع من الرسائل الترويجية يخاطب إحساسًا إنسانيًا مباشرًا لدى المستهلك الأوروبي، خصوصًا في فترات الشتاء، ويضع المغرب في صورة “الملاذ القريب” الذي يجمع بين الشمس، الثقافة، والتكلفة المعقولة.
وفي هذا السياق لم يعد المغرب وجهة موسمية فقط، بل تحول إلى مقصد سياحي دائم على مدار السنة. هذا الاستقرار الجوي انعكس إيجابًا على نسب الإشغال الفندقي، وعلى نشاط المطاعم، النقل السياحي، والاقتصاد المحلي في عدد من المدن.





