في الذكرى الثامنة لتأسيس خيرَ نقابة أخرجت للذين فرض عليهم التعاقد بالمغرب

 ذ. مصطفى الݣهمة: أستاذ فرض عليه التعاقد

في مثل هذا اليوم: 4 مارس، من سنة 2018، تأسست بشكل رسمي على المستوى الوطني التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، تحت اسم: التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، نظرا لعدم وجود أطر مختصة مفروض عليها التعاقد آنذاك.

مرت اليوم 8 سنوات على تأسيس إطار مكافح ومناضل، واجه بصدر عارٍ، وجابه دولة متمرسة في القضاء على الحركات الاحتجاجية المطالبة بحقوقها، دولة متمرسة بكل ما تحمله كلمة التمرس من معنى عميق للكلمة، مقدما بذلك هذا الإطار بسواعد وحناجر مناضليه ومناضلاته من أساتذة وأستاذات وأطر مختصة ومختلف المتضامنين والمتضامنات الصادقين والصادقات مجموعة من التضحيات الجسام، في سبيل الدفاع عن الحق في الوظيفة والمدرسة العموميتين.

مر هذا الإطار على امتداد ثماني سنوات من مجموعة من المحطات، محطات مد نضالي ومحطات جَزْرٍ نضالي، طبعت في نفوس أسرة المفروض عليهم التعاقد لحظات ملحمية جعلتهم-ن أكثر ارتباط وتشبت معنويا بخير نقابة أخرجت للذين فرض عليهم التعاقد، نعم خير نقابة أخرجت للذين فرض عليهم التعاقد أكدها سابقا ويؤكدها حاليا وسيؤكدها الواقع والتاريخ مستقبلا، صحيح أنها تنسيقية وليست نقابة على المستوى القانوني، إلا أنها على مستوى الواقع العملي تقمصت الدور الحقيقي لمؤسسة النقابة المكافحة، إنه دور الدفاع عن حقوق الشغيلة، في الوقت الذي تقمصت فيه مؤسسات نقابية دور النقيض السالب لحقوق الشغيلة، متخلية عن دورها الأصيل، ومتنكرة لواجب الدفاع عن مكتسبات ومطالب الشغيلة.

هذا الإطار اليوم، وفي ذكرى تأسيسه الثامنة: يعيش محطة جَزْرٍ نضالي ساهمت فيها عدة عوامل داخلية وخارجية، ذاتية وموضوعية، محطة جَزْرٍ تستوجب من أبناء وبنات هذا الإطار البررة، الصادقين والصادقات: إعادة ترتيب البيت الداخلي لهذا الإطار بما يضمن استدامته، واستدامة الفعل النضالي الكفاحي، المُستبصرِ بتجارب ودروس الماضي ونتائج المحطات النضالية السابقة ايجابيّها وسلبيّها، استمرارا في الدفاع عن الحق في الوظيفة والمدرسة العموميتين، وباقي المطالب العادلة والمشروعة.

ما دام هذا المطلب العادل والمشروع قائما، ولم يتقادم رغم تحقيق مجموعة من المكتسبات الهامة التي حققها بنضالاتهم وتضحياتهم الجسام الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد من خلال إطارهم المكافح والمناضل: التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بالمغرب.

مكتسبات جعلت وضعية المفروض عليهم التعاقد اليوم بعد مرور 10 سنوات على فرض التعاقد المشؤوم في قطاع التعليم، وضعية مهنية قريبة من وضعية زملائهم الرسميين موظفي وزارة التربية الوطنية على المستوى الشكلي، مع بقاء الفرق على المستوى الجوهري(غياب المناصب المالية) قائما وحاضرا، بل ومحرجا للدولة في تبريراتها المتناقضة وغير المقنعة مطلقا، حيث بفضل النضال المرير والتضحيات الجسام التي قدمها المفروض عليهم التعاقد من خلال إطارهم الشرعي على امتداد ثماني سنوات، فرض المفروض عليهم التعاقد على الدولة تعديل بل وخرق بعض قوانينها المؤطرة للتوظيف في القطاع العام، كما فرض على مؤسسات الدولة أن تتناقض مع بعضها البعض وفي وثائق رسمية للدولة بخصوص السبب الحقيقي وراء اعتماد نظام التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم.

كل هذا تحقق كما ورد سلفا بفضل تضحيات جسام على رأسها استشهاد أب الأساتذة والأستاذات والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد السيد عبد الله حجيلي رحمة الله تعالى عليه، مرورا بمختلف أنواع القمع الهمجي والتنكيل والسحل والركل والرفس والاعتقال في شوارع الرباط وغيرها من مواقع الأشكال النضالية على امتداد ربوع التراب الوطني، والمتابعات والمحاكمات القضائية الماراطونية، والتوقيفات التعسفية والسرقات من الأجور، والعقوبات الانتقامية والفاقدة للشرعية، وصولا إلى تنفيذ الأحكام القضائية الحبسية في حق إحدى الأستاذات المؤسسات للتنسيقية الوطنية، مما يحيل على جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق جميع الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد، وفاء لكل هذه التضحيات الجسام، وعرفانا بالمجهودات التي بذلها كل من ساهم في إعادة الاعتبار للذين فرض عليهم التعاقد.

وهنا لا تفوتني الفرصة لأشكر وأنحني اكبارا وتقديرا لكل مناضل ومناضلة شريف وشريفة، قدم من وقته وصحته وماله لبناء صرح التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بكل مبدئية وصدق، لتحقق مجموعة من المكتسبات لمن يستحقون فعلا تلك المكتسبات، وكذا حتى لمن لا يستحقونها من ؤلئك الذين كانو دائما بمثابة العصا في عجلة التغيير نحو الأفضل.

كما لا تفوتني الفرصة لأشد على أيادي القابضين والقابضات على الجمر من مختلف الأساتذة والأستاذات والأطر المختصة الأوفياء لإطارهم الشرعي: التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بالمغرب، الذي هو في حقيقة الأمر: جميع المفروض عليهم التعاقد وليس مطلقا ونهائيا المجلس الوطني أو باقي الهياكل التنظيمية للإطار، وإنما القواعد والهياكل التنظيمية مجتمعة تشكل: خيرُ نقابة أخرجت للذين فرض عليهم التعاقد: التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بالمغرب.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى