مطالب برلمانية لمراجعة الدعم الاجتماعي والوزيرة تؤكد أن المؤشر مدعاة للافتخار

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أثارت مداخلة المستشارة البرلمانية هناء بن خير، عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، نقاشا واسعا حول آليات الاستهداف المعتمدة في ورش الدعم الاجتماعي المباشر، خاصة ما يتعلق بالمؤشر الاجتماعي ومعاييره.
وأكدت بن خير، في مداخلتها الموجهة إلى الوزيرة الوصية، أن الدعم الاجتماعي المباشر يشكل ورشا ملكيا استراتيجيا يدخل في صلب تنزيل أسس الدولة الاجتماعية، مشيدة بالمجهود المالي الكبير المرصود له، والذي بلغ حوالي 41.6 مليار درهم، واستفاد منه ما يقارب 1.4 مليون أسرة، غير أنها شددت، في المقابل، على أن هذا المجهود لم يمنع حرمان عدد من الأسر المستحقة من الاستفادة.
وأوضحت المتحدثة أن الحكومة تعتبر نسبة الأسر المقصية ضئيلة ولا تتجاوز 1.5 في المئة، غير أن ترجمة هذه النسبة إلى أرقام تعني، بحسبها، آلاف الأسر التي وجدت نفسها خارج دائرة الدعم، معتبرة أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في الإرادة السياسية ولا في الاعتمادات المالية، بل في آلية الاستهداف نفسها، أي المؤشر الاجتماعي المعتمد.
وسجلت بن خير أن المؤشر الاجتماعي يعتمد على عدد كبير من المتغيرات، يصل إلى حوالي 230 متغيرا في الوسط الحضري و228 في الوسط القروي، معتبرة أن بعض هذه المتغيرات لا تعكس بالضرورة الوضعية الاجتماعية الحقيقية للأسر.
واستدلت في هذا السياق بإقصاء أسر من الدعم فقط لأنها اختارت مواكبة التحول الرقمي، عبر التوفر على الهاتف أو خدمة الأنترنت، مؤكدة أن الهاتف أو الولوج إلى الأنترنت لا يمكن اعتبارها مؤشرات للغنى أو الرفاه.
وطالبت المستشارة البرلمانية بإعادة النظر في هذه المتغيرات التي تحدد المؤشر الاجتماعي، مع تسريع معالجة الطلبات المرتبطة بالحالات المستعجلة، تفاديا لوقوع حالات إقصاء تمس الفئات الهشة التي يفترض أن يستهدفها هذا الورش الاجتماعي.
من جهتها، اعتبرت الوزيرة نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، في ردها، أن المؤشر الاجتماعي، مكسب وطني يحق الافتخار به.
وأوضحت أن وجود حالات تستدعي إيجاد حلول خاصة، وإعادة مراجعة المؤشر الاجتماعي، مؤكدة أن المندوبية السامية للتخطيط تباشر بالفعل عملا يرمي إلى إعادة النظر في هذا المؤشر وتطويره.
وشددت الوزيرة على أهمية السجل الاجتماعي الموحد مع التأكيد على ضرورة التفاعل الدائم معهما وتحيين المعطيات بشكل مستمر، مبرزة أن التطور حاصل، وأن الوكالة المكلفة أضحت تتفاعل مع الإشكالات المطروحة.





