معايير غامضة واستفادة متكررة.. البرلمان يسائل كاتبة الدولة عن رخص الصيد البحري

حسين العياشي
أعاد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب فتح ملف تدبير رخص الصيد البحري، عبر سؤال كتابي موجّه إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، في ظل احتجاجات متزايدة من مهنيي القطاع حول اختلالات يُعتقد أنها تؤثر على شفافية منح وتجديد هذه الرخص.
وقد حمل السؤال توقيع النائب المهدي الفاطمي، وانطلق من حقيقة أن نظام رخص الصيد البحري يُعد آلية أساسية لتنظيم استغلال الثروة السمكية، وضمان استدامتها، وتكافؤ الفرص بين المهنيين. غير أن الواقع العملي، بحسب النائب، يكشف عن صورة مختلفة، تتسم بصعوبة وصول فئات من الصيادين التقليديين والساحليين إلى الرخص، في مقابل استفادة متكررة لنفس الأفراد أو الوحدات، مع غياب وضوح المعايير المعتمدة.
واستعرض الفاطمي ما وصفه بضعف الشفافية في مساطر منح وتجديد الرخص، وتأخر البت في الملفات، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار النشاط المهني، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة داخل القطاع. وأضاف أن هذا الوضع يولّد شعورًا بالإقصاء والحيف، ويزيد من حدة التوتر داخل منظومة الصيد البحري، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد البحرية.
وسعى السؤال البرلماني إلى تسليط الضوء على المعايير الحالية لمنح وتجديد الرخص، وتفسير أسباب تكرار استفادة نفس المستفيدين، إلى جانب كشف الآليات المعتمدة من قبل مصالح كاتبة الدولة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص. كما تطرق إلى مدى قيام الوزارة بإجراء تقييم شامل لاختلالات نظام الرخص، وتأثيراتها الاجتماعية والمهنية، وسط مطالب متصاعدة بإصلاح عميق يعيد الثقة إلى هذا القطاع الحيوي.





