من بلد عبور إلى بلد استقبال..حوالي 150 ألف مهاجر أجنبي يقيم بالمغرب

بشرى عطوشي

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في معطيات جديدة مرتكزة على الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، عن تحول كبير في موقع المغرب داخل خريطة الهجرة الدولية.

وقد بلغ عدد الأجانب المقيمين قانونيا في البلاد 148.152 شخصا، أي ما يعادل 0,4% من مجموع السكان البالغ 36,8 مليون نسمة. كما يمثل هذا الرقم زيادة تقدر بـ76% مقارنة مع سنة 2014، ما يؤكد انتقال المغرب من بلد عبور نحو أوروبا إلى بلد استقبال واستقرار.

وأوضحت البيانات التاريخية منذ سبعينيات القرن الماضي مسارا متقلبا للهجرة، لكنه يتجه إلى الصعود خلال العقدين الأخيرين. وبعد فترات تراجع بسبب ظروف اقتصادية وسياسية، عاد عدد المقيمين الأجانب إلى الارتفاع بشكل متواصل، قبل أن يسجل قفزة قوية خلال السنوات العشر الماضية.

وبغض النظر إلى عدد المقيمين قانونيا على أرض المغرب، ورغم المجهودات القانونية والسياسية التي أطلقتها السلطات المغربية منذ سنة 2013 في إطار السياسة الجديدة للهجرة، إلا أن الهجرة غير النظامية لمهاجري جنوب الصحراء أفرزت إشكالات متنامية مست الأمن العام والسلم المجتمعي،و الاقتصادي ،وطرحت إشكاليات على مستوى احترام الالتزامات الحقوقية الدولية للمغرب، في ظل قصور بعض الآليات القانونية المعتمدة.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية المغربية إلى تسجيل أكثر من 78,685 محاولة للهجرة غير النظامية خلال سنة 2024، ويشكل المهاجرون المنحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء حوالي 58 في المائة منها.
ويؤكد هذا الرقم تصاعد الضغط الأمني الذي تتحمّله المملكة، خاصة في المناطق الشمالية والمناطق الحدودية، نتيجة التزايد المطرد لهذه التدفقات.
وتفرض هذه المعطيات تكثيف المراقبة الأمنية والرفع من جاهزية الأجهزة المختصة، بما يواكب التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى