منصة اللغات بالجامعات المغربية تدخل مراحلها النهائية لأول مرة في إفريقيا والعالم العربي

أميمة حدري: صحافية متدربة
تقترب الجامعات المغربية من إطلاق المنصة الوطنية للغات في مرحلتها النهائية، فيما يعد إنجازا غير مسبوق في إفريقيا والعالم العربي، وفق ما أكده وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب.
وأوضح الوزير أن المنصة، التي صممها مهندسون وتقنيون مغاربة بتكلفة منخفضة، تمثل نقلة نوعية في تعليم اللغات الأجنبية لم يسبق للجامعات المغربية أن حققتها، مؤكدا أن هذا المشروع سيمنح الطلبة فرصة تعلم خمس لغات رئيسية هي العربية والفرنسية والأمازيغية والإسبانية والإنجليزية.
وأشار ميداوي إلى أن المنصة تتيح للطلبة متابعة وحدات معرفية بلغات مختلفة عن لغة التدريس، بحيث يمكن للطالب الذي يدرس تخصصا بالعربية أن يواصل دراسته بالفرنسية أو الإنجليزية ابتداء من الأسدس السادس حتى التاسع، مع التركيز على اللغة الإنجليزية باعتبارها ضرورة لسوق العمل.
أما اللغة الفرنسية، يشدد المتحدث ذاته، على أن وزارته حافظت على تدريسها في الأسدسين الأول والثاني، فيما تمت برمجة تعليم اللغات الأجنبية ابتداء من الأسدس الثالث، مع إلزام التخصصات التي تدرس بلغات غير العربية بتقديم وحدة واحدة على الأقل باللغة العربية وفق مستجدات دفتر الضوابط البيداغوجية.
وفيما يخص البحث العلمي، كشف ميداوي أن الحكومة جلبت مليار درهم عبر شراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، وهو مبلغ يضاعف ما كان يخصص لهذا القطاع على مدى الثلاثين سنة الماضية، مؤكدا أن تطوير البحث العلمي يرتكز على ثلاثة محاور، القانون، الموارد البشرية، والتمويل.
وأوضح أن القانون الجديد خصص بابا كاملا للبحث العلمي، وأتاح للجامعات الإمكانيات الدولية اللازمة لتنويع الباحثين وخلق مؤسسات بحث صرفة، مؤكدا أن التمويل لن يمثل مشكلة إذا تم تنظيم البرامج لتحقيق نتائج ومردودية واضحة.
من جانبه، شدد عبد الرحيم مضيان، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على أن بلوغ أهداف النموذج التنموي، رهين بزيادة ميزانية البحث العلمي، التي لا تتجاوز حاليا 535 مليون درهم، مشيرا إلى أن الاستثمار في الموارد البشرية هو أساس نجاح أي استراتيجية بحثية، وليس الاعتماد على البحث الجاهز فقط.





