نساء “البام” يطالبن بتجريم تزويج القاصرات ومنع تعدد الزوجات

إعلام تيفي
طالبت منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بتجريم تزويج الطفلات ومنع تعدد الزوجات، إلى جانب توسيع وسائل إثبات النسب بالاستعانة بالتطورات العلمية والفنية الحديثة، من أجل حماية حقوق المرأة والطفل، وضمان عدم إسقاط الحضانة عن الأم الحاضنة بسبب زواجها، مع التأكيد على حقها في السفر رفقة المحضون.
وخلال الدورة الثالثة للمجلس الوطني للمنظمة المنعقدة أمس السبت بقصر المؤتمرات بسلا، دعت عضوات “البام” إلى تحديد سن الزواج في 18 سنة كاملة لكلا الجنسين، وإلغاء كل الاستثناءات المتعلقة بزواج القاصرات وتجريم تزويجهن، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
كما أوصت المنظمة بمنع تعدد الزوجات، مع إقرار استثناءات ضيقة تنسجم مع المواثيق الحقوقية، بالإضافة إلى تطوير آليات إثبات النسب عبر اعتماد الوسائل العلمية الحديثة، داعية المجلس العلمي الأعلى إلى مزيد من الاجتهاد في هذا المجال لضمان مصالح الأم والطفل.
وأكدت المنظمة على ضرورة رقمنة المساطر القضائية المرتبطة بمدونة الأسرة، وتسهيل عملية إيداع عقود الزواج المبرمة بالخارج، سواء في صيغتها الورقية أو الإلكترونية، مع إلزامية توجيه نسخة من تلك العقود إلى قسم قضاء الأسرة بالرباط ومصلحة الحالة المدنية بالقنصليات المغربية المختصة.
كما طالبت نساء الأصالة والمعاصرة بإلغاء دعوى سماع الزوجية، والاكتفاء بعقد الزواج كوسيلة وحيدة للإثبات، إضافة إلى الاعتراف بقيمة العمل المنزلي للنساء في توزيع الأموال المكتسبة، وتنفيذ العقوبات المنصوص عليها قانونا ضد من يمتنع عن إرجاع الزوج المطرود إلى بيت الزوجية، حفاظاً على مصلحة الأطفال.
ودعت المنظمة إلى مأسسة الوساطة الأسرية بشكل قانوني لتدبير النزاعات العائلية، وضمان الحماية القانونية والاجتماعية لجميع الأطفال على قدم المساواة، بغض النظر عن وضعيتهم الأسرية أو العلاقة بين الأبوين، مع التأكيد على تقاسم المسؤوليات في الحضانة والنيابة القانونية بين الأبوين سواء أثناء العلاقة الزوجية أو بعد انفصالها.
وفي السياق ذاته، شددت المنظمة على ضرورة عدم إسقاط الحضانة عن الأم المتزوجة، إلا بوجود حكم قضائي يثبت تعارض ذلك مع مصلحة الطفل، إلى جانب تأكيد حقها في السفر بالمحضون. كما دعت إلى مراجعة شروط الوصية بما يضمن امتدادها للورثة، وتمكين الموصي من التصرف في أمواله قبل وفاته، مع الحفاظ على بيت الزوجية بعد وفاة أحد الوالدين، صوناً لكرامة الأسرة وضماناً لتماسكها.
واعتبرت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة أن تعديل مدونة الأسرة يشكل محطة حاسمة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتشريعية بالمغرب، مؤكدة أن هذا الورش الكبير، الذي يحظى برعاية ملكية، يسعى إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية بما يتماشى مع التحولات المجتمعية ومبادئ العدل والإنصاف، في إطار احترام مقاصد الشريعة الإسلامية.





