هل يتأثر المغرب بالتصعيد بين واشنطن وتل أبيب وطهران؟ (حوار)

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في ظل التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، وما رافقه من اتساع رقعة الاستهداف لتشمل دولا أخرى في المنطقة، يثار نقاش داخلي حول مدى تأثر المغرب بهذه التطورات.
في ما يلي نص الحوار الذي أجرته “إعلام تيفي” مع المحلل السياسي مصطفى العراقي
كيف يمكن أن يتأثر المغرب بالحرب الدائرة حاليا في الشرق الأوسط؟
التأثير سيكون بالدرجة الأولى اقتصاديا، المغرب يرتبط بالمنطقة عبر قنوات متعددة، سواء في مجال النقل الجوي أو التزود بالطاقة.
أي اضطراب أمني واسع النطاق ستكون له انعكاسات مباشرة على هذه المصالح.
ما أبرز مظاهر التأثير الاقتصادي المباشر؟
أول مؤشر هو توقف رحلات الخطوط الملكية المغربية نحو بعض الوجهات في الشرق الأوسط، وهذا يؤثر على حركة المسافرين والتبادل التجاري.
ثانيا، المغرب يستورد جزءا مهما من احتياجاته النفطية من منطقة الخليج، وأي توتر قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو صعوبات في الإمداد، ما سينعكس على السوق الداخلية.
وماذا عن التأثير السياسي؟
سياسياً، لا أرى تأثيراً مباشراً على المغرب، المملكة عبّرت بوضوح عن موقفها في بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أدانت فيه ما وصفته بالاعتداء الصاروخي السافر الذي طال حرمة وسلامة دول عربية شقيقة.
هذا موقف منسجم مع ثوابت الدبلوماسية المغربية الداعمة للاستقرار واحترام سيادة الدول.
هل يمكن أن يمتد التأثير إلى وضعية الجالية المغربية في المنطقة؟
نعم، هذا احتمال قائم إذا اتسع نطاق الحرب، هناك عدد من المواطنين المغاربة يقيمون في قطر والمملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة.
في حال تدهور الأوضاع، قد تبرز الحاجة إلى تنظيم عمليات إجلاء أو ترحيل، وهو ما يتطلب إمكانيات لوجستيكية ومالية مهمة.
وأي عملية إجلاء واسعة أو تدابير استثنائية لحماية المصالح الوطنية ستترتب عنها كلفة مالية، لذلك أكرر أن التأثير الأساسي سيكون اقتصاديا، سواء من خلال سوق الطاقة، أو النقل الجوي، أو تدبير أوضاع الجالية.





