وفاة حامل وجنينها تجدد المطالب بإصلاح الخدمات الصحية بتمنارت

أميمة حدري: صحافية متدربة 

وجهت جمعية أكرس تمنارت للتنمية والتعاون، في مراسلة رسمية إلى عامل إقليم طاطا، تحذيرا شديد اللهجة من الوضع الصحي المتدهور بجماعة تمنارت، معتبرة أن ما تعيشه المنطقة من نقص حاد في الأطر الطبية والمعدات الأساسية، وضعف البنية التحتية، يمثل تهديدا مباشرا لحق المواطنين في العلاج، وخصوصا النساء الحوامل والفئات الهشة.

الجمعية أكدت أن هذه المبادرة تأتي في أعقاب الحادثة المأساوية التي أودت بحياة سيدة حامل وجنينها بالمستشفى الإقليمي بطاطا، معتبرة أن الفاجعة تمثل دليلا صارخا على هشاشة المنظومة الصحية بالإقليم وما يترتب عليها من مساس خطير بالحق في الحياة.

وطالبت الجمعية السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لضمان سلامة المواطنين، مع فتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، والإسراع بإعادة تأهيل وتجهيز المركز الصحي بتمنارت لضمان استقبال لائق للمرضى، خصوصا النساء الحوامل، وإعداد رؤية صحية تراعي البعد الجغرافي والخصائص المحلية للمنطقة.

وكانت المرأة البالغة من العمر 36 سنة قد نقلت في وضعية حرجة من دوار إكرض نحو المستشفى الإقليمي بعد تعذر ولوج خدمات الولادة على مستوى الجماعة، غير أن حالتها ساءت فور وصولها، لتفقد هي وجنينها الحياة رغم تدخل الطاقم الطبي، ما أثار غضبا واسعا في صفوف الساكنة، التي اعتبرت أن المسافات الطويلة إلى المستشفى تشكل خطرا داهما على النساء الحوامل، خصوصا في الحالات الطارئة.

من جهتها، طالبت جمعية أصدقاء الواحة بالإسراع بإدراج تمنارت ضمن النفوذ الصحي لجهة كلميم وادنون، مشيرة إلى أن اعتماد المستشفى الإقليمي بطاطا كمركز رئيسي يفرض على السكان قطع مسافات شاقة تزيد عن 170 كيلومترا في ظروف صعبة، بينما توجد بدائل أقرب نسبيا بكل من كلميم وبويزكارن، داعية إلى تجهيز المركز الصحي المحلي بالأطر والمعدات اللازمة، وتوفير سيارة إسعاف مجهزة تابعة لوزارة الصحة لتغطية الحالات الطارئة.

وتؤكد هذه المأساة مجددا الحاجة الملحة إلى إصلاح شامل ومستعجل للقطاع الصحي بتمنارت، بما يضمن حق المواطنين في ولوج آمن وعادل للخدمات الصحية الأساسية، ويضع حدا لمعاناة النساء الحوامل والفئات الأكثر هشاشة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى