وفاة طفلة بسبب حادثة سير أمام المدرسة يقلب مواجع ساكنة مدينة بوزنيقة

إعلام تيفي
تداول رواد التواصل مواقع الاجتماعي ببوزنيقة مؤخرا منشورا يأسفون فيه عن ما يحصل بمدينة بوزنيقة من تهميش ممنهج، خصوصا بعد وفاة طفلة تعرضت لحادث سير قرب المدرسة.
وفاة الطفلة بهذا الشكل شكل محول تدوينات على مستوى الفايسبوك، كشف من خلاله أغلبهم عن الاختلالات والتهميش الذي تعانيه مدينة مثل بوزنيقة.
وجاء حسب تدوينة أحدهم ، أن مدينة بوزنيقة فقدت روحا بريئة، تلميذة خرجت من بيتها إلى مدرستها تحمل أحلامها، فعادت جثمانا بسبب غياب أبسط شروط السلامة الطرقية أمام مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون فضاء آمنا.
وكشف الساكنة تقاعس مجلس المدينة وغيابه التام عن ما تعرفه المدينة وخصوصا قرب محيط المدارس الذي يعرف خروقات على مستوى السير والجولان، في ظل غياب علامات التشوير والمرور، إلى جانب الطرقات التي لم تعد لها ملامح بسبب الحفر والأزبال، وغيرها من ممارسات التجار المتجولين.
وقالت إحدى القاطنات بمدينة بوزنيقة على صفحتها: إلى متى سنكتفي بعبارات الأسف بعد كل فاجعة؟
مشيرة إلى أنه من العار أن تظل مدينة بموقع بوزنيقة، بإمكاناتها وشواطئها ومكانتها، عاجزة عن تثبيت إشارة مرور أمام مدرسة.
وتابعت الصفحة أنه من المؤلم أن تكون حياة أطفالنا أقل أولوية من أي مشروع آخر.
وشددت على أن المدارس يجب أن تكون مناطق آمنة من الخطر لذلك يجب :تثبيت إشارات ضوئية وتشوير واضح أمام كل المؤسسات التعليمية، ووضع مطبات ومعابر محمية للتلاميذ، حضور دائم للمراقبة خلال أوقات الدخول والخروج.
ومعالجة الحفر والنقط السوداء التي تهدد الأرواح يوميا..
بوزنيقة ..اختلالات بالجملة
وتعرف مدينة بوزنيقة الكثير من الاختلالات وضعتها في خانة المدن التي تعرف تهميشا قاتلا جعل منها مدينة لا تعرف من كلمة التمدن إلا الإسم.
وفي ظل المجلس الجماعي الحالي، ظلت بوزنيقة على حالها لا بل أسوأ حالا من ذي قبل، حيث تعرف المدينة فوضى عمرانية مستفزة إلى جانب انتشار الأزبال والطرق التي لم تعد لها ملامح.
مدينة بوزنيقة التي يعرفها المغاربة بشواطئها الجميلة، ومركبها الذي يستقبل العديد من المؤتمرات الحزبية والعديد من الفعاليات والملتقيات الدولية والوطنية، ظلت متخفية بغطائها المتهالك، وتحتفظ بإرث محمد كريمين الرئيس السابق الذي أنهكها لسنوات بسبب سوء التدبير والتسيير، والذي نتج عنه فساد مالي واختلالات بالجملة، وفي ظل المجلس الجماعي الحالي الذي لم يحرك المدينة من سكونها، وبات مرتابا في اتخاذ خطوات لصالح مدينة بحجم بوزنيقة، أصبحت هذه الأخيرة مدينة لا وجه لها سوى الفوضى العقارية والعمرانية التي باتت تطبعها.
وفي ظل غياب الجماعة وغضها الطرف عن مثل هذه الاختلالات منذ تولي طارق الخياري الرئيس الحالي مهام التدبير يجعل مدينة بوزنيقة في مصاف المدن والجماعات التي تضع ساكنها في ذيل لائحة الأولويات، وسط طرح العديد من الأسئلة حول مآل أموال دافعي الضرائب، وكيف يدار الشأن المحلي بالمدينة في دهاليز جماعة تتوفر حسب مخرجات دورة فبراير الأخيرة على فائض مالي يصل إلى 15 مليار؟؟
أسئلة كثيرة سيجيب عليها برنامجنا “جماعات تحت المجهر” في حلقة مقبلة وسنفرد لهذه الجماعة حيزا مهما للاستفسار عن الأسباب التي جعلت من مدينة كبوزنيقة تعاني التهميش .





