ياسر الزبيري يحسم مستقبله ويوقع رسمياً لستاد رين الفرنسي

حسين العياشي
يخطو المهاجم المغربي الشاب ياسر الزبيري خطوة مفصلية في مساره الكروي، بعدما حسم مستقبله بالانضمام رسمياً إلى نادي “ستاد رين” الفرنسي، منهياً بذلك المفاوضات التي كانت جارية خلال الأسابيع الماضية مع نادي فاماليكاو البرتغالي. النادي البريتوني نجح في إغلاق الصفقة مقابل مبلغ قُدّر بنحو 12 مليون يورو، شاملاً المكافآت، في خطوة تعكس الرهان الواضح على المؤهلات الفنية والبدنية للاعب.
الزبيري، البالغ من العمر 20 سنة، يصل إلى الدوري الفرنسي وهو يحمل صفة أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم المغربية. اسمه برز بقوة على الساحة الدولية خلال نهائيات كأس العالم لأقل من 20 سنة، التي تُوّج بها المنتخب المغربي، حيث كان من بين أبرز نجوم البطولة وأحد مفاتيح التتويج.
وخلال تلك المسابقة، بصم المهاجم الشاب على أداء لافت، بتسجيله خمسة أهداف وصناعته هدفاً حاسماً، قبل أن يخطف الأضواء بشكل خاص في المباراة النهائية بتوقيعه ثنائية مؤثرة أمام المنتخب الأرجنتيني، وهو ما جعله محط أنظار عدة أندية أوروبية كانت تتابع تطوره عن كثب.
وبتوقيعه عقداً يمتد إلى غاية يونيو 2029، يدخل الزبيري ضمن المشروع الرياضي بعيد المدى لستاد رين، الذي يسعى إلى بناء فريق تنافسي قائم على عناصر شابة قابلة للتطور. اللاعب سبق له أن خاض تجربة في الدوري البرتغالي، حيث أظهر قدرة سريعة على التأقلم مع أجواء المنافسة القوية، مسجلاً أربعة أهداف في 12 مباراة بقميص فاماليكاو، ما عزز من قيمته الفنية في سوق الانتقالات.
في رين، ينتظر أن يشكل الزبيري إضافة نوعية للخط الأمامي، وسد الفراغ العددي الذي خلفه رحيل المهاجم كادر ميتي إلى نادي الهلال السعودي، مع آمال كبيرة معلقة عليه لتقديم الإضافة تدريجياً في دوري يعرف بمتطلباته البدنية والتكتيكية العالية.
مسار الزبيري يعكس تطوراً متدرجاً ومدروساً، بدأه من أكاديمية محمد السادس، قبل أن يبرز في البطولة الوطنية بقميص اتحاد تواركة، ثم يشق طريقه بثبات نحو الاحتراف الأوروبي. اختياره خوض تجربة الدوري الفرنسي يحمل دلالات واضحة على طموحه في تطوير مستواه والاستقرار ضمن نخبة الكرة الأوروبية.
أما ستاد رين، فيؤكد من خلال هذه الصفقة توجهاً استراتيجياً يقوم على الاستثمار في المواهب الشابة ذات الإمكانات العالية، في أفق صقلها وتحويلها إلى ركائز أساسية داخل الفريق، أو إلى أسماء وازنة في سوق الانتقالات مستقبلاً.





