تفاقم عجز ميزان السفر في المغرب يثير القلق

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تُظهر المؤشرات الشهرية التي نشرها مكتب الصرف المغربي في فبراير 2025 تطورًا مقلقًا في ميزان السفر، حيث ارتفعت نفقات السفر بشكل كبير مقارنةً بالإيرادات، مما يعكس اختلالًا غير مسبوق في التوازن المالي في هذا القطاع الحيوي.
في حين شهدت الإيرادات من السفر زيادة بنسبة 2.8% فقط، فإن نفقات السفر ارتفعت بنسبة 27.2%، مما يجعل الفارق بين النمو في الإيرادات والنفقات غير متوازن. هذا الفرق الكبير يهدد استقرار الميزانية العامة للمملكة ويكشف عن مشكلة تؤثر على التوازن المالي للقطاع.

وكشف التقرير عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عائدات السفر بالمغرب، حيث بلغت 15.75 مليار درهم بنهاية فبراير 2025، مسجلة زيادة بنسبة 2.8%، أي ما يعادل 428 مليون درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
كما أظهر التقرير ارتفاعا واضحا في مصروفات السفر، التي وصلت إلى نحو 5 مليارات درهم، بزيادة بلغت 27.2%، ما يعكس نموا في الإنفاق على الرحلات إلى الخارج.
ويشكل تدهور رصيد السفر، الذي انخفض بنسبة 5.6%، خطرًا على استقرار ميزان المدفوعات، الأمر الذي يزيد من الضغط على العملة المحلية ويُضعف قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على استقراره
مثل هذا التدهور قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على بقية القطاعات الاقتصادية التي تعتمد بشكل جزئي على السياحة. من ناحية أخرى، قد تظهر تحديات في قدرة المغرب على تحقيق التوازن التجاري في ظل التراجع المستمر للإيرادات مقارنة بالمصروفات في قطاع السفر.
وتتعدد الأسباب التي قد تساهم في هذا الاختلال، مثل زيادة السفر للخارج نتيجة تحسن الوضع الاقتصادي لبعض الفئات الاجتماعية، ما يؤدي إلى زيادة النفقات على السفر الدولي.
كما أن التغيرات في الأسعار العالمية، مثل ارتفاع تكاليف تذاكر الطيران والإقامة، تسهم بشكل مباشر في زيادة المصاريف. بالإضافة إلى ذلك، فإن التضخم والاختلالات الاقتصادية قد يؤديان إلى تأثيرات سلبية على الميزانية المخصصة للسفر.





