المغرب يستورد 36 ألف طن من الموز بكلفة 18 مليون دولار

اعلام تيفي
واصل المغرب تسجيل ارتفاع ملحوظ في وارداته من الموز، حيث أظهرت بيانات شركة إيست فروت (EastFruit) أنه بحلول نهاية سنة 2024، استوردت المملكة أكثر من 36 ألف طن من هذه الفاكهة الاستوائية، مسجلة زيادة ضخمة تقدر بـ 28.8% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ضعف الكمية التي تم استيرادها في 2022. هذه الزيادة الكبيرة جعلت تكلفة الواردات تتجاوز 18 مليون دولار، ما يشير إلى رقم قياسي في حجم الواردات خلال فترة الرصد.
إلى غاية سنة 2023، كان المغرب يعتمد بشكل رئيسي على الإكوادور وكوستاريكا في تزويده بالموز، لكن خلال العامين الماضيين، لوحظ تحول في هيكل الواردات لصالح كل من إسبانيا والبرتغال، وهما من أكبر منتجي الموز في الاتحاد الأوروبي. تجدر الإشارة إلى أن هاتين الدولتين تنتجان أصنافا مشابهة لتلك المزروعة في المغرب، ما جعل من سلاسة دخول منتجاتهما إلى السوق المغربية أمرا بديهيا.
الموسم المحلي للموز في المغرب يمتد من أكتوبر إلى يونيو، حيث يتزامن مع ذروة الواردات بين يوليوز وأكتوبر، وهو الوقت الذي يتراجع فيه الإنتاج المحلي بشكل ملحوظ. وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAOSTAT)، بلغ إنتاج الموز المحلي في المغرب 309,000 طن سنة 2023، مسجلا انخفاضا بنسبة 7.5% مقارنة بسنة 2022. يعود هذا التراجع إلى تقليص المساحات المزروعة بالموز في البلاد، وهو ما ساهم في زيادة الاعتماد على الواردات لسد الفجوة في الإنتاج المحلي.
فيما يتعلق بصادرات الموز، يُلاحظ أن المغرب يواجه تحديات كبيرة، إذ سجل تراجعا في الكميات المصدرة إلى الخارج، حيث بلغت الصادرات 250 طنا فقط في سنة 2024، مقارنة بـ 280 طنا في 2023 و 460 طنا في 2022، ما يعكس تراجع الحضور المغربي في الأسواق الدولية لهذه الفاكهة.
وفي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري، من المتوقع أن تُنظم منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبشراكة مع فودكس المغرب، بعثة تجارية في أبريل 2025. هذه البعثة ستكون بمثابة فرصة للربط بين المصدرين المغاربة وأسواق جنوب شرق آسيا، التي تُعد من أسرع المناطق نموا في واردات الفاكهة والخضروات، ما قد يُساهم في تنويع أسواق الموز المغربية بشكل كبير ويعزز صادرات البلاد.





