في مشروع قانون حماية التراث..غياب ملحوظ للمستشارين بلحنة التعليم والشؤون الثقافية

نجوى القاسمي

في الوقت الذي ينتظر فيه المراقبون أن يكون افتتاح الدورة الربيعية يوم الجمعة الماضي، لافتا ومميزا، بحضور البرلمانيين وتواجدهم من أجل مناقشة القضايا الملحة وذات أهمية، فاجأ المستشارون بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، المتتبعين بغيابهم يوم الجمعة الماضي عن تقديم المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل لمشروع القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث.

والأغرب في هذا هو أن المشروع قدم يوم افتتاح الدورة الربيعية، التي يفترض فيها حضور البرلمانيين نوابا كانوا أم مستشارين لترتيب أجندة الدورة الحالية.

وهذا ما حدث في الاجتماع الأخير للجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، الذي غاب عنه أغلب المستشارين البرلمانيين رغم مناقشة مشروع قانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، الذي يعد من بين القوانين الهامة والمستعجلة التي تهم السياسات العمومية الوطنية.

ففي الوقت الذي كان من المنتظر أن يتفاعل أعضاء اللجنة مع هذا المشروع الذي يهدف إلى حماية التراث الثقافي اللامادي من الاستهدافات الأجنبية، كان الحضور في الاجتماع محصورا في رئيس اللجنة وأربعة فقط من أصل عشرين مستشارا. وهو ما طرح تساؤلات حول الغيابات الملحوظة للبرلمانيين خصوصا في ظل مناقشة مشاريع ومقترحات لها من الأهمية ما لا يدعو للتأجيل.

و أشار رئيس اللجنة عبد الرحمان الدريسي في حديثه لـ “إعلام تيفي” إلى أن غياب الأعضاء كان بسبب اعتذارات مسبقة بسبب سفر أو انشغالهم بمهام أخرى داخل لجان أخرى.

وأضاف الدريسي أنه ستتم مناقشة العرض مع الوزير الوصي نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل، ملمحا إلى أن المستشارين يمكنهم مسايرة النقاش في الوقت اللاحق، طالما لم يتمكنوا من الحضور يوم الجمعة الماضي.

من جهته، كان وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد قد قدم عرضا تفصيليًاا حول تعديلات القانون، التي تشمل حماية التراث اللامادي في مواجهة التحديات المعاصرة، لاسيما محاولات استهدافه من قبل أطراف أجنبية. وتطرق أيضا إلى أهمية هذا القانون في سياق التحولات العالمية التي تهدد الثقافات الأصيلة. إلا أن غياب حضور أغلب البرلمانيين قد أضعف من تأثير هذه المناقشات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى