تزايد الهجمات الرقمية يدفع نواب الأمة لطلب توضيحات من وزيرة الانتقال الرقمي

نجوى القاسمي
في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية وتزايد التهديدات المرتبطة بالفضاء السيبراني، وجه عدد من نواب مجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى السيدة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشأن الهجمات السيبرانية الأخيرة التي استهدفت بعض المواقع الرسمية الوطنية، والتي أثارت قلقاً متزايداً بشأن حماية الأمن المعلوماتي والسيادة الرقمية للمملكة.
وفي هذا السياق، تساءل النواب حول مدى توفر المملكة على استراتيجية وطنية محدثة في مجال الأمن السيبراني، تأخذ بعين الاعتبار التطورات التقنية المتسارعة وحجم التهديدات الرقمية المتزايدة.
كما استفسروا عن وجود آليات فعالة للتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، تتيح استجابة فورية ومنسقة لمثل هذه الهجمات. إضافة إلى ذلك، طرحوا تساؤلات بشأن التدابير المنتظرة لتمكين جميع المؤسسات العمومية من وحدات متخصصة في الأمن السيبراني، تكون قادرة على رصد التهديدات والتدخل بشكل استباقي عند الحاجة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق دولي وإقليمي متقلب، حيث أصبحت الحروب السيبرانية أداة فعالة تستخدمها أطراف متعددة للمساس باستقرار الدول ومصالحها الحيوية. وهو ما يستدعي، حسب مراقبين، تحديثا شاملا للأطر القانونية والتنظيمية والتقنية لمواجهة هذا النوع من التهديدات، مع ضرورة رفع الوعي الرقمي وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال الحساس.
يبقى الرهان الأساسي اليوم، حسب المتتبعين، هو بلورة رؤية وطنية شاملة ومتقدمة للأمن الرقمي، تكون قادرة على الاستباق والتأمين والتدخل الفعال، لحماية مكتسبات المغرب في مجالات الرقمنة والتواصل والتدبير الإداري.





