فاس تحتفي بالموسيقى العريقة في دورة جديدة لمهرجانها العالمي

اعلام تيفي
تعود مدينة فاس لتصدح بأنغام العالم من جديد، عبر استضافتها لأحد أعرق المهرجانات الموسيقية الدولية، مهرجان الموسيقى العالمية العريقة، الذي ستنطلق فعالياته في 16 ماي المقبل وتستمر إلى غاية 24 منه، في أجواء فنية وروحية تحتفي بثقافات الشعوب وأصواتها.
وتقام الدورة الـ28 للمهرجان هذا العام تحت شعار “انبعاثات”، في تجسيد لنبض الحياة المستمر في المدينة القديمة التي تأسست في القرن السابع الميلادي، وتزامنا مع الذكرى الـ44 لإدراج المدينة العتيقة ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو.
سيشهد حفل الافتتاح عرضا ضخما على خشبة باب الماكينة، يجمع بين الأصوات والأهازيج والرقصات والضوء، تحت شعار “انبعاثات، من الطبيعة نحو المقدس”، في مشهد فني يكرم الإنسان في تعدد تجلياته.
وتتمحور فعاليات المهرجان حول ثلاث محطات رئيسية، تبدأ بعروض موسيقية تحت ظلال حدائق جنان السبيل مع انطلاق الساعة الخامسة مساء، تليها لحظة الذروة في العرض الرئيسي بباب الماكينة، ثم تختتم كل ليلة بسهرات روحية تعم فضاءات جنان السبيل انطلاقا من الساعة الحادية عشرة ليلا.
وسيكون الجمهور على موعد مع طقوس صوفية آتية من المحيط الهندي، إضافة إلى عروض فرقة ديبا دي مايوط والمجموعة الصوفية “أريج” القادمة من سلطنة عمان، حيث سيمتزج الإنشاد الصوفي بالحضور الروحاني العميق. كما ستتعالى إيقاعات الطبول القادمة من بوروندي، في عروض حماسية تنبض بالحيوية وتنير ليالي الحدائق.
وفي امتزاج فريد بين الشرق والغرب، ستُخصص لحظات من المهرجان للاحتفاء بإبداعات الموسيقى الباروكية من خلال أعمال الملحن الإيطالي مونتفيردي، حيث يلتقي الأستاذ أنطونيو جريكو من فلورنسا بزميله المغربي محمد بريول في عرض مشترك تحت عنوان “صلاة الغروب للسيدة العذراء”، في تجربة موسيقية تنفتح على آفاق الروح والجمال الكوني.
وسيلتقي عشاق الموسيقى كذلك مع لحظة فنية استثنائية خلال عرض “صلاة الغروب للسيدة العذراء”، بأداء مشترك بين الأستاذ أنطونيو جريكو من فلورنسا والمغربي محمد بريول من فاس.
ويستمر المهرجان في تقديم عروض موسيقية متنوعة من مختلف أنحاء العالم، ليؤكد مرة أخرى أن فاس، بحضارتها وعمقها الروحي، تظل ملتقى عالميا للفن الراقي والروح الإنسانية.





