بايتاس يروج لأرقام 46 مليار درهم في ظل حوار اجتماعي خال من النتائج

اعلام تيفي

في الندوة الصحفية التي عقدها مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، يوم الخميس 24 أبريل 2025، لم يجد الصحفيون إجابات وافية عن الأسئلة المحورية حول الظروف التي يمر بها الحوار الاجتماعي في البلاد، خاصة في ظل الإحباط الذي يسود النقابات جراء غياب نتائج ملموسة. وبينما حاول بايتاس الدفاع عن أداء الحكومة، كانت بعض التصريحات تثير الكثير من التساؤلات حول مشروعية وفاعلية الحوار الاجتماعي في ظل الوضع الراهن.

الحكومة تروج لأرقام غير واقعية

أبرز ما أثار الجدل خلال الندوة الصحفية هو إعلان الحكومة عن تخصيص مبلغ 45.7 مليار درهم لدعم الحوار الاجتماعي  في افق  سنة 2026، على أن يرتفع هذا المبلغ إلى 46.7 مليار درهم في أفق سنة 2027. هذه الأرقام التي قدمها بايتاس تبدو مغرية ولكنها غامضة، فبعض النقاط المتعلقة بهذا التمويل لم تكن واضحة، بما في ذلك كيفية تدبير هذه الأموال وتحديد مصادرها.

ورغم إشارته إلى أن 1,127,842 موظفا سيستفيدون من هذه المبالغ، فإن تساؤلات الصحفيين حول كيفية توزيع هذه الأموال وآليات تنفيذ هذه الوعود المالية لم تجد إجابات شافية. ومن الجدير بالذكر أن الحوار الاجتماعي الأخير، الذي تم في يوم الثلاثاء  لم يخرج بأي نتائج ملموسة، حيث تم منح النقابات مهلة عشرة أيام للإجابة على المقترحات، وهو ما يثير الشكوك حول جدية الحكومة في إتمام هذه الوعود.

غياب الفاعلية في الحوار مع النقابات

في حين أكد بايتاس أن الحكومة “تلتزم بميثاق الحوار الاجتماعي”، إلا أن الملاحظات تؤكد عكس ذلك. فخلال شهر شتنبر 2024، تم تجميد الحوار الاجتماعي مع النقابات، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية الحكومة في تنفيذ ما تعهدت به في بداية ولايتها. ورغم التزاماتها المستمرة بالتحسينات في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، إلا أن الواقع يشير إلى أن هذه الوعود لم تترجم إلى خطوات عملية حتى الآن.

وربما يكون أكبر دليل على ذلك هو الفشل في تحقيق أي تقدم في مطالب طلبة الطب والصيدلة، الذين لا يزالون ينتظرون نتائج ملموسة لهذه الوعود. هذه التجربة المحبطة تعكس تباينا كبيرا بين التصريحات الحكومية وبين الواقع على الأرض، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى مصداقية هذه الأرقام والوعود في ظل غياب النتائج العملية.

حوار اجتماعي بلا نتائج

في النهاية، من الواضح أن الحكومة تحاول إظهار حوار اجتماعي “استثنائي” يعتمد على أرقام مذهلة، لكنها تفتقر إلى التفاصيل الحقيقية حول كيفية تطبيق هذه الوعود على أرض الواقع. في حين أن النقابات والأطراف الاجتماعية الأخرى لا تزال في حالة من الغموض والترقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى