الرباط والدوحة تعززان التعاون الثنائي في سياق إقليمي متغير

اعلام تيفي

في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تواصل المملكة المغربية ودولة قطر توطيد علاقاتهما الثنائية، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعكس عمق الروابط الأخوية بين قيادتي البلدين. وفي هذا الإطار، احتضنت العاصمة الرباط، أمس الخميس 24 أبريل ىالجاري ، مباحثات رفيعة المستوى بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء بدولة قطر، سلطان بن سعد المريخي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة.

وقد تمحور اللقاء حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطويره في مختلف المجالات، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر. ويأتي هذا الحوار السياسي في سياق الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، لا سيما من خلال تبادل الزيارات الرسمية بين مسؤولي الجانبين.

وبالانتقال إلى الشق المتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، جدد الوزير المغربي إشادة بلاده بـالموقف الثابت لدولة قطر في دعم مغربية الصحراء، وتأييدها لمبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها الرباط كحل واقعي وعملي للنزاع الإقليمي، في إطار احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

وعلاوة على ذلك، ناقش الطرفان مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وفي هذا الصدد، أكد الجانبان مجددا على تمسكهما بالموقف العربي المشترك الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي طليعتها حقه في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وهكذا، يتجلى من خلال هذه المباحثات أن التقارب المغربي-القطري يتعزز باستمرار، مدعوما بإرادة سياسية قوية وتنسيق دائم بين البلدين، من أجل تحقيق شراكة استراتيجية تعكس تطلعات الشعبين الشقيقين وتستجيب لتحديات المرحلة الراهنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى