إسبانيا تعيد إحياء مشروع نفق جبل طارق بدراسة بقيمة 1.6 مليون يورو

إعلام تيفي

خصصت الحكومة الإسبانية مبلغ 1.6 مليون يورو لإنجاز دراسة جدوى جديدة حول مشروع النفق البحري المزمع إنشاؤه لربط المغرب بإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، في إطار مسعى لإحياء هذا المشروع الكبير الذي يعود إلى اتفاق تعاون بين البلدين أبرم في ثمانينيات القرن الماضي.

وستشرف وزارة النقل الإسبانية على هذه الدراسة التي ستنفذها الشركة العمومية Ineco، بهدف تحديد مدى قابلية تنفيذ النفق، الذي قد يصل طوله إلى 38.5 كيلومترا، منها 27.7 كيلومترا ستمتد تحت سطح البحر.

ويأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية أوسع لتعزيز الربط بين أوروبا وشمال إفريقيا، وتحويل المضيق إلى محور رئيسي في الشبكة الأورو-متوسطية.

الدراسة ستتطرق إلى عدة جوانب أساسية، من بينها تحديد نقطة الانطلاق المحتملة على الساحل الإسباني، بين مدينتي طريفة والجزيرة الخضراء، إضافة إلى تقييم الجدوى الاقتصادية والتقنية، ودراسة الطلب المتوقع على نقل الركاب والبضائع عبر هذا المسار.

ويواجه المشروع تحديات تقنية كبيرة، أبرزها الطبيعة الجيولوجية المعقدة للمضيق والنشاط الزلزالي المتكرر في المنطقة.

ولهذا الغرض، تم الاستعانة بخبرة شركة Herrenknecht الألمانية المتخصصة في تقنيات حفر الأنفاق، لتقييم الإمكانيات التقنية المتاحة. ومن المرتقب أن تستكمل نتائج الدراسة ويصدر التقرير النهائي في يونيو 2025.

ويندرج هذا المشروع ضمن المبادرات الممولة من قبل برنامج التعافي والمرونة الأوروبي NextGenerationEU، ويعكس تطورا في العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الرباط سنة 2022، والتي أعطت دفعة قوية للتعاون بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى