برنامج الدعم المباشر تحت المجهر : تساؤلات حول الشفافية والفوارق الجغرافية

نجوى القاسمي

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 12 ماي 2025، نقاشا حادا حول فعالية برنامج الدعم المباشر للسكن، حيث عبّر عدد من النواب عن تحفظاتهم إزاء نتائجه الميدانية، مطالبين بتصحيح عدد من الاختلالات التي تعيق تحقيق أهدافه الاجتماعية والتنموية.

في هذا السياق، أكدت النائبة مريم وحساة عن فريق التقدم والاشتراكية أن الحزب كان من الداعمين لقرار اعتماد الدعم المباشر، غير أن الأرقام الحالية لا تعكس الأهداف المرسومة في بداية البرنامج.

ولفتت إلى أن غالبية المستفيدين متمركزون في المدن الكبرى، ما يُكرّس الفوارق المجالية التي يُفترض أن يساهم هذا البرنامج في الحد منها. كما دعت إلى إدماج شركة “العمران” في العملية، خاصة في المناطق النائية، بهدف تعزيز العرض السكني الموجه للفئات المستحقة.

وأشارت النائبة إلى أن المواطن في بعض الحالات يُجبر على اللجوء إلى السوق السوداء (noir) لدفع مبالغ تصل إلى 10 ملايين سنتيم، ما يُفقد البرنامج روحه الاجتماعية.

في رده، أكد أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزارة التعمير، أن برنامج الدعم المباشر للسكن حقق نجاحا ،

مضيفا أنه تم تسجيل 96 ألف وحدة سكنية في إطار هذا الدعم. وأوضح أن من بين المستفيدين، 25% من مغاربة العالم، بينما 62% ينتمون إلى الطبقة المتوسطة. و برر أن نجاح البرنامج يُعزّز من خلال اتفاقيات مع صندوق الإيداع والتدبير ومديرية الضرائب، ما يُوفر شفافية تامة في تحديد أحقية المستفيدين.

من جهته، شدد النائب حميد الشاية عن فريق الأصالة والمعاصرة على ضرورة الحد من ظاهرة البيع في السوق السوداء (noir)، لما لها من أثر سلبي على نجاعة البرنامج، داعياً في الآن ذاته إلى تعزيز المواكبة التقنية والاجتماعية في المناطق النائية. وأعطى مثالاً بـ إقليم فكيك، جماعة بوعنان، حيث أراضي الجماعة غير محفظة، وهو ما يحول دون استفادة السكان من البرنامج نظراً لكون شرط الحصول على الدعم المباشر يشترط توفر رسم عقاري (أرض محفظة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى