مشروع قانون جديد لرفع رسوم الأراضي غير المبنية وتحسين الإدارة الجبائية

نجوى القاسمي
وافق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 13 ماي الجاري ، على مشروع قانون رقم 14.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 42.06 الخاص بجبايات الجماعات الترابية. ويهدف المشروع إلى رفع رسوم الأراضي غير المبنية في المناطق المجهزة، بالإضافة إلى إسناد مهمة تدبير الرسوم الجماعية إلى إدارة الضرائب.
تم التصويت لصالح المشروع من قبل 144 نائبا، مع امتناع نائبين، دون تسجيل أي معارضة. جاء ذلك خلال جلسة تشريعية عمومية ترأسها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أثناء تقديمه لمشروع القانون، أن الهدف من هذا الأخير هو تحديد قواعد جديدة تخص الوعاء والتحصيل المرتبطين بالرسوم التي تديرها مصالح الدولة لصالح الجماعات الترابية، بالإضافة إلى الرسوم التي تشرف على تدبيرها المصالح الجبائية التابعة لتلك الجماعات.
فيما يتعلق بالرسوم التي تديرها مصالح الدولة، أشار لفتيت إلى أن تحسين فعالية الإدارة الجبائية يعد أمرا بالغ الأهمية من أجل إنجاح أي إصلاح ضريبي. وبالتالي، يتضمن مشروع القانون بنودا تخص الإدارة التي تتولى تحصيل الرسوم المهنية، ورسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية، وفقا لمبدأ “من يقوم بالإصدار، يقوم بالتحصيل”.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تحويل إدارة الضرائب إلى الجهة المسؤولة عن إصدار وتحصيل رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، إلى جانب الرسم المهني الذي تديره حاليا، مع التطلع إلى إنشاء إدارة جبائية جهوية محلية، تماشيا مع الإصلاحات التي تضمنها القانون الإطار رقم 69.19، وبالتحديد المادتين 9 و10 منه.
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشروع هذا القانون يهدف إلى تحديث أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، بما يتماشى مع مستوى التجهيزات في المناطق التي توجد فيها هذه الأراضي. وأضاف أن أسعار هذا الرسم لم تشهد أي تغيير منذ عام 2008.
ويتم ذلك من خلال إنشاء قباض جماعيين في الجماعات الترابية، الذين سيتكفلون بإجراءات تحصيل هذه الرسوم، بما في ذلك تنفيذ مسطرة التحصيل الجبري. وسيتم تعيين هؤلاء القباض بقرار مشترك بين وزارتي الداخلية والمالية.
فيما يتعلق بتحديد أسعار الرسم، يقترح مشروع القانون زيادتها كما يلي: من 15 إلى 30 درهما للمتر المربع للأراضي الواقعة في المناطق المجهزة التي تحتوي على معظم أو جميع المرافق العامة مثل المراكز الصحية، المؤسسات التعليمية، شبكات الطرق والكهرباء والماء، والصرف الصحي، والنقل الحضري، وخدمات جمع النفايات.
أما الأراضي في المناطق متوسطة التجهيز التي تتوفر على طرق وشبكات الكهرباء والماء، فسيتم رفع السعر من 5 إلى 15 درهما للمتر المربع. وبالنسبة للأراضي في المناطق ضعيفة التجهيز، التي تفتقر للمرافق الأساسية، سيظل السعر بين نصف درهم إلى درهمين للمتر المربع.
وأشار لفتيت إلى أن تحديد تصنيف هذه المناطق سيكون من خلال قرار يصدره رئيس مجلس الجماعة المعنية، بعد موافقة العامل على ذلك.





