التوت المغربي يغزو الأسواق الإسبانية ويقلق المزارعين الإسبان

إعلام تيفي
كشفت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد الإسبانية أن المغرب أصبح شريكا أساسيا لإسبانيا في واردات التوت الأزرق، حيث بلغت الكميات المستوردة من المملكة خلال شهري يناير وفبراير من عام 2024 نحو 7.180 طنا، وهو ما يمثل ما يقرب من ربع إجمالي واردات إسبانيا من هذه الفاكهة خلال السنة الجارية.
ويعكس هذا الرقم تصاعد الحضور المغربي في السوق الإسبانية، مدعوما بقدرة إنتاجية متنامية وموقع جغرافي استراتيجي يتيح له تزويد الأسواق خلال فترة الفراغ الإنتاجي بين نهاية الموسم في أمريكا الجنوبية وبداية موسم الإنتاج الأوروبي، ما يمنح المغرب أفضلية تنافسية في أسواق حيوية كالاتحاد الأوروبي، بريطانيا، ودول الخليج.
وتنتج المملكة الجزء الأكبر من صادراتها من التوت خلال شهري مارس وأبريل، ما يشير إلى إمكانية تسجيل ارتفاع إضافي في حجم الواردات الإسبانية خلال الأشهر المقبلة، خاصة أن 69% من واردات التوت في بداية 2025 جاءت من المغرب.
ورغم التحديات المرتبطة بنقص اليد العاملة والضغط على البنية التحتية المينائية، يستعد القطاع المغربي لتحقيق موسم تصديري قوي، مع توقعات بنمو سنوي يناهز 20%، مما يعزز موقع المغرب كمنافس رئيسي في هذا القطاع.
وفي المقابل، يبدي المنتجون الإسبان، خصوصا في إقليم هويلفا الذي يحتكر 97% من الإنتاج الوطني للتوت، قلقا متزايدا من زحف المنتجات المغربية التي، بحسب تعبيرهم، تنتج وتصدر بشروط أقل تشددا مقارنة بما تفرضه المعايير الأوروبية عليهم، وهو ما يرونه تهديدا مباشرا لتنافسيتهم.
يشار إلى أن صادرات التوت الإسباني حققت العام الماضي عائدات بلغت 555 مليون يورو، لكن استمرار التوسع المغربي في هذا السوق، مدفوعا بتكاليف إنتاج منخفضة وتطور سريع في زراعة التوت، يشكل تحديا حقيقيا لمكانة إسبانيا في سوق التوت عالي القيمة.





