20 ألف قضية جديدة سنويا ..منازعات الدولة تثقل كاهل الميزانية

نجوى القاسمي

في سياق الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، طفت إلى السطح من جديد إشكالية تصاعد منازعات الدولة وتداعياتها المالية والاقتصادية، حيث كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية عن أرقامتعكس عمق الإشكال، مؤكدة أن الوكالة القضائية للمملكة تتوصل سنويا بحوالي 20 ألف قضية جديدة، إضافة إلى 200 ألف ملف لا تزال رائجة أمام المحاكم، فضلا عن 7000 حكم يتم النطق به سنويا في هذا الإطار.

الوزيرة أشارت إلى أن التقارير الرسمية رصدت اختلالات بارزة على مستوى تدبير المنازعات، أبرزها غياب الفعالية والتدبير الاستباقي، وتعدد المتدخلين، وضعف التنسيق بين مختلف الشركاء العموميين. واعتبرت أن ارتفاع منسوب هذه المنازعات مرتبط باتساع نشاط الإدارة العمومية، مما يستدعي إعادة النظر في المنظومة ككل.

وفي تدخل باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، اعتبر المستشار عابد بادل أن الموضوع يكتسي راهنية خاصة، محذرا من أن الارتفاع المتزايد لكلفة المنازعات يثقل كاهل الدولة ويؤثر سلبا على مناخ الاستثمار.

ودعا إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لتدبير منازعات الدولة قبل وصولها إلى ردهات المحاكم، وذلك من خلال تفعيل آليات التحكيم، ولجنة فصل المنازعات بوزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب اعتماد منهجية يقظة واستباق فعالة.

أما عبد الكريم شهيد، المنسق عن الفريق الديمقراطي الاجتماعي، فقد شدد في تعقيبه على ضرورة تفعيل توصيات المناظرة الوطنية حول منازعات الدولة والوقاية منها، داعيا  إلى إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم لمهام الوكالة القضائية للمملكة بما يعزز من دورها الوقائي، ويكرس منطق الحكامة القانونية.

ةديات الكبرى التي تتطلب، ليس فقط معالجة قانونية، بل أيضا رؤية استراتيجية قائمة على الوقاية والتنسيق وحكامة التدبير، لتفادي نزيف مالي بات يُثقل ميزانية الدولة ويؤثر على ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى