باريس: مسؤول سابق في السفارة الجزائرية متهم بالمشاركة في اختطاف أمير بوخرص

نجوى القاسمي
في تطور جديد ينذر بتأجيج التوتر بين باريس والجزائر، أفادت مصادر لوكالة الأنباء الفرنسية بأن جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسي وجّه اتهامات مباشرة إلى مسؤول دبلوماسي جزائري سابق يشتبه بتورطه في اختطاف المعارض والمؤثر الجزائري أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير DZ”، في ضواحي العاصمة الفرنسية خلال عام 2024.
وبحسب المصدر ذاته، فإن التحقيق الذي تشرف عليه وحدة مكافحة الإرهاب في باريس، وأسفر في منتصف أبريل عن توقيف ثلاثة أشخاص، كشف عن ضلوع شخص رابع في القضية. ويتعلق الأمر برجل في السادسة والثلاثين من العمر، تم التعريف به بالأحرف الأولى (س. س.)، ويعتقد أنه كان يشغل منصب ضابط صف في مديرية الوثائق والأمن الخارجي الجزائرية.
وتشير معطيات التحقيق إلى أن هذا الشخص دخل التراب الفرنسي مستفيدا من “غطاء دبلوماسي”، حيث كان يعمل كـسكرتير أول في السفارة الجزائرية بباريس، ما يمنحه حصانة دبلوماسية يمكن أن تحول دون ملاحقته.و
ويرجّح أنه غادر فرنسا بعد تنفيذ العملية، وفقا لتقديرات الأجهزة الفرنسية.
ورغم خطورة الاتهامات، لم تتخذ أي إجراءات قانونية بحقه حتى الآن، بينما أعادت أسبوعية لو جورنال دو ديمانش الفرنسية تسليط الضوء على قضيته في عددها الأخير، ما زاد من حدة الجدل الدبلوماسي والإعلامي حول الموضوع.
وتعد هذه القضية من أبرز حلقات التوتر بين باريس والجزائر في الفترة الأخيرة، وقد تفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية أعمق، خاصة إذا قررت السلطات القضائية الفرنسية توجيه اتهامات رسمية أو المطالبة برفع الحصانة عن المتهم.





