مشروع المسطرة الجنائية يحظى بموافقة برلمانية واسعة بعد نقاش مطول

اميمة المغاري: صحافية متدربة

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب ، في ختام اجتماعها مساء أمس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وقد استغرقت مناقشة التعديلات المقترحة حوالي 11 ساعة، حيث وافق 18 نائبًا على المشروع، بينما عارضه 7 نواب دون تسجيل أي امتناع.

وتقدمت الفرق والمجموعات النيابية بـ1384 تعديلًا، شملت مختلف مواد المشروع، وتوزعت التعديلات بين الكتل البرلمانية على النحو التالي: قدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية 435 تعديلاً، بينما قدم الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية 308 تعديلات. من جانبه، قدم فريق التقدم والاشتراكية 167 تعديلاً، فيما بلغ عدد التعديلات التي اقترحها الفريق الحركي 186 تعديلاً. أما الأغلبية، فقد تقدمت بـ155 تعديلًا.

شهدت الجلسة نقاشًا واسعًا، خاصة في المواد 3 و7 و20، من مشروع قانون المسطرة المدنية لتي تهدف إلى رفع القيود المفروضة على دور المجتمع المدني في قضايا الفساد، ومنح النيابة العامة صلاحية تحريك المتابعة في ملفات المال العام، غير أنه اكتفى بالرد عليها بكلمة: “غير مقبول”.

و أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على على أهمية التسريع في اعتماد مراجعة شاملة لمشروع قانون المسطرة الجنائية، مشدداً على ضرورة معالجة الإشكالات القانونية
وخلال عرضه لمضامين المشروع أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أوضح وهبي أن التعديل يشمل مراجعة شاملة لأكثر من 420 مادة، من بينها تعديل وتتميم 286 مادة، وإضافة 106 مواد جديدة، إلى جانب نسخ وتعويض 27 مادة، وحذف 5 مواد، مع الحرص على تدقيق الصياغة والمصطلحات وضمان الانسجام مع باقي النصوص التشريعية.

وتتضمن المستجدات، حسب وهبي، تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، من خلال إعادة تنظيم تدابير الحراسة النظرية وترشيد اللجوء إليها، وتقليص حالات اعتمادها بما يتماشى مع ضوابط دقيقة نص عليها المشروع.
كما ينص المشروع على إحداث آلية للتسجيل السمعي البصري لتوثيق تصريحات المشتبه فيهم عند توقيع أو إبصام المحاضر أو في حالة رفضهم، وذلك في القضايا الجنائية والجنحية التي تتجاوز عقوبتها خمس سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى