العدالة والتنمية يستنكر تصريحات مستفزة حول فاس ويطالب بمحاسبة وزارة الإسكان

اعلام تيفي

أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمدينة فاس بلاغا شديد اللهجة، استنكرت فيه ما وصفته بـالتصريحات المتهورة واللامسؤولة الصادرة عن كاتب الدولة المكلف بالإسكان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الإثنين 12 ماي 2025، بخصوص فاجعة انهيار مبنى سكني بالحي الحسني بمقاطعة المرينيين، التي أودت بحياة عدد من المواطنين وخلفت جرحى.

محاولة تحميل مسؤولية الماضي

وانتقد الحزب بشدة محاولة كاتب الدولة المكلف بالإسكان إلقاء مسؤولية الحادث على رئيس الجماعة ورئيس المقاطعة في الولاية الانتدابية السابقة، بحجة أن قرار الإفراغ صدر سنة 2018، معتبرا ذلك دليلا على ضعف دراية المسؤول الحكومي بالمقتضيات القانونية، لا سيما تلك الواردة في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، وكذا القانون رقم 94.12 المتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط.

وأشار البيان إلى أن السلطات المركزية والترابية، وضمنها الوزارة الوصية، تتحمل مسؤولية واضحة في تتبع وتنفيذ إجراءات السلامة ومعالجة ملف البنايات المهددة بالانهيار، وهو ما لم يتم بالشكل المطلوب، بحسب تعبير الحزب.

تصريحات مستفزة وتمييزية في حق مدينة فاس

كما عبّر الحزب عن امتعاضه الشديد من الوصف الذي استخدمه كاتب الدولة عند حديثه عن المدينة، إذ قال في معرض جوابه: “ذاك فاس”، وهو ما اعتبره الحزب “إساءة غير مقبولة” لمدينة فاس، العاصمة العلمية والروحية للمملكة، والمصنفة تراثاً إنسانيا عالميا.

وحمل البلاغ المسؤولية كاملة للوزارة الوصية، وكاتب الدولة المكلف بالإسكان، في رفض تجديد الاتفاقية الخاصة بتوفير الاعتمادات المالية الموجهة لدعم المتضررين من انهيار المباني، وذلك رغم أن هذه المقاربة كانت معمولا بها ومتواترة في السنوات السابقة.

دعوة إلى احترام القانون بدل التهرب منه

وختمت الكتابة الإقليمية بلاغها بالتذكير بأن اختصاصات رئيس الجماعة تنحصر في اتخاذ الإجراءات القانونية التي يسمح بها القانون، وأن تنفيذ قرارات الإفراغ وتسخير القوة العمومية هو اختصاص يعود إلى السلطات المختصة، وليس للجماعة. ودعت كاتب الدولة إلى الاطلاع على القانون رقم 94.12 ومرسومه التطبيقي رقم 2.17.586، لفهم المسؤوليات الموزعة على مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الوزارة المكلفة بالإسكان، والوكالة الوطنية للتجديد الحضري، واللجان الإقليمية التي تعمل تحت إشراف العمال.

وأكد البيان أن مثل هذه التصريحات تستفز مشاعر أسر الضحايا، وتحاول التهرب من المسؤولية تحت غطاء توزيعها على أطراف سابقة، مشددا على أن احترام ذكريات الضحايا يمر عبر تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة، والعمل على تفادي تكرار مثل هذه الفواجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى