البرلمان المغربي يدعو إلى احترام السيادة ومكافحة الإرهاب ودعم فلسطين

اعلام تيفي

دعا الوفد البرلماني المغربي، خلال مشاركته في افتتاح الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا ما بين 12 و15 ماي الجاري، إلى ضرورة احترام سيادة الدول الإسلامية ووحدتها الترابية باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان الاستقرار في المنطقة، وشدّد على أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي لمحاولات تشويه صورة الإسلام.

وأكد ميلود معصيد، محاسب مجلس المستشارين، الذي ألقى كلمة باسم الوفد المغربي، أن الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية يمثلان حجر الزاوية في بناء تعاون إسلامي فعال، مشيرا إلى أن الوحدة الترابية للدول الأعضاء ركيزة لا محيد عنها لتعزيز حسن الجوار وتوطيد الشراكات الإسلامية.

وجدد معصيد التزام المملكة المغربية بمبادئ الاتحاد، وفي طليعتها قيم التضامن والحوار بين الحضارات والأديان، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز التعاون التنموي والإنساني بين الدول الأعضاء ومضاعفة الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.

ولم يغفل الوفد المغربي الإشارة إلى الظروف الدولية الدقيقة التي تمر بها الأمة الإسلامية، والمتسمة بتعقيدات سياسية واقتصادية وبيئية متفاقمة، زاد من حدتها التصعيد المقلق في الأراضي الفلسطينية.

وفي هذا السياق، جدد الوفد المغربي التأكيد على الموقف الثابت للمملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.

وسلط معصيد الضوء على الجهود التي يبذلها الملك محمد السادس في الدفاع عن القدس ودعم الشعب الفلسطيني، عبر العمل المتواصل لوكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، مشيرًا إلى دعوات الملك المتكررة لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ورفض كافة أشكال التهجير القسري والعقاب الجماعي والاعتداءات الإسرائيلية.

ودعا معصيد إلى بحث آليات جديدة لتعزيز العمل الإسلامي المشترك، بما يضمن وضع حد فوري للانتهاكات التي تمارسها إسرائيل، والإسهام في إقامة دولة فلسطينية آمنة ومستقرة وفقًا للقرارات الدولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر المتحدث أن تعزيز التعاون التجاري بين الدول الإسلامية ينبغي أن يكون من أولويات الاتحاد، لكون التكامل الاقتصادي الإقليمي يمثل رافعة أساسية لتوسيع الأسواق وتنويع سلاسل القيمة داخل الفضاء الإسلامي.

من جانب آخر، ذكّر معصيد بدعوة المغرب إلى تعزيز التعاون الإسلامي مع الدول الإفريقية الأعضاء في المنظمة، عبر دعم اقتصاداتها من خلال مبادرات وبرامج تنموية واقعية، تضمن تحقيق الرفاهية لشعوبها.

وفي هذا الإطار، أشار إلى المبادرة الملكية التي أعلنها العاهل المغربي، والرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى الواجهة الأطلسية، من خلال تسخير خبرة وإمكانيات المملكة في سبيل دمج اقتصاديات هذه الدول، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى