بطالة شباب المضيق الفنيدق على طاولة رئيس الحكومة

نجوى القاسمي
في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها شريحة واسعة من شباب عمالة المضيق الفنيدق، وجه أحد النواب البرلمانيين سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، بشأن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها للتقليص من نسب البطالة في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تشهد فيه المنطقة تفاقما ملحوظا لمعدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، نتيجة غلق المعبر الحدودي الحدودي مع سبتة، ووقف أنشطة التهريب المعيشي التي كانت تشكل المصدر الأساسي للدخل لآلاف الأسر بالمنطقة.
ولم يقف أثر هذا الوضع عند حد فقدان الشغل فقط، بل امتد ليشمل تصاعد موجات الهجرة السرية، حيث أصبح العديد من الشباب يغامرون بأرواحهم في عرض البحر بحثا عن مستقبل أفضل في الضفة الأخرى، بعد أن انسدّت في وجوههم آفاق التشغيل داخل الوطن.
في هذا السياق، شدد النائب البرلماني في سؤاله الكتابي على ضرورة أن تتحرك الحكومة بشكل عاجل لإيجاد حلول واقعية، عبر خلق فرص شغل حقيقية، وتشجيع الاستثمار المحلي، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها مداخل أساسية لامتصاص البطالة وإعادة الأمل لفئات واسعة من الشباب.
وعليه، طالب البرلماني من رئيس الحكومة تقديم توضيحات بخصوص الإجراءات الفعلية التي تنوي الحكومة اتخاذها، سواء على المدى القريب أو المتوسط، من أجل التخفيف من معضلة البطالة بالمضيق الفنيدق، وكذا البدائل الممكنة لتمكين الشباب من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والحد من نزيف الهجرة غير النظامية.
ويأمل سكان المنطقة أن تخرج هذه المطالب من دائرة الأسئلة البرلمانية إلى حيز التنفيذ العملي، وأن يتم التعاطي معها بجدية ومسؤولية، بما يضمن إرجاع الثقة للشباب في مؤسسات الدولة، وتعزيز انتمائهم لوطن يتسع للجميع.




