لفتيت: لا تساهل مع خدمات النقل غير المرخصة عبر التطبيقات

نجوى القاسمي
في ظل الانتشار المتزايد للتطبيقات الذكية التي تقدم خدمات نقل الأشخاص، كشفت وزارة الداخلية المغربية عن شروعها في تنسيق حكومي متعدد الأطراف يروم وضع إطار قانوني وتنظيمي متكامل لتأطير هذا النمط الجديد من الخدمات الرقمية.
ويهدف هذا المسعى إلى ضمان حقوق جميع المتدخلين في القطاع، سواء تعلق الأمر بالمستخدمين أو المهنيين التقليديين في مجال النقل الحضري.
وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أوضح في جواب كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية، أن الوزارة تشتغل بشكل مشترك مع عدد من القطاعات والمؤسسات والهيئات المعنية، من أجل بلورة آليات قانونية وإجرائية تنظم استعمال التطبيقات الذكية في النقل.
وشدد على أن المقاربة المعتمدة ترمي إلى تطوير هذه الخدمات الرقمية في احترام تام للقوانين، وبما يضمن منافسة شريفة وعدالة في القطاع.
وأشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية تواكب الفاعلين في هذا المجال من خلال إصدار قرارات عاملية تحدد الشروط القانونية والإدارية اللازمة لمزاولة نشاط الوساطة بين الزبائن وسائقي سيارات الأجرة عبر الوسائط التكنولوجية.
وقد تم بالفعل منح تراخيص لعدد من الشركات المطورة لمنصات الحجز الذكي، شريطة احترام القوانين الجاري بها العمل وضمان حقوق المستهلكين والمهنيين.
كما أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على خلق توازن بين متطلبات الحداثة واحترام الضوابط القانونية، من خلال نموذج تدخلي يأخذ بعين الاعتبار التحولات التكنولوجية، وانتظارات المواطنين، دون الإخلال بالإطار القانوني الناظم للنقل العمومي.
من جهة أخرى، حذرت وزارة الداخلية من تنامي بعض الممارسات غير القانونية في القطاع، مؤكدة أن تقديم خدمات النقل أو الوساطة عبر التطبيقات الذكية من دون ترخيص رسمي يعد مخالفة صريحة، تعرض مرتكبيها للعقوبات المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.63.260، وكذا في القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير.
وشدد الوزير على أن السلطات الأمنية والقضائية تواصل عملها لضبط التجاوزات التي تشهدها الساحة، بما في ذلك النزاعات التي تنشب بين سائقي سيارات الأجرة النظاميين والمشتغلين خارج الإطار القانوني.
وختمت وزارة الداخلية بالتأكيد على التزامها الراسخ بالمضي في إصلاح عميق لقطاع النقل الحضري، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو رقمنة الخدمات وتحقيق عدالة مجالية واقتصادية، من أجل توفير خدمة عمومية تستجيب للمعايير المطلوبة من حيث السلامة، القانونية، والإنصاف.




