العدالة والتنمية يتهم الاتحاد الاشتراكي بالتنصل من ملتمس الرقابة وتكرار سيناريو 2016

نجوى القاسمي
في اجتماعها الدوري المنعقد يوم السبت 17 ماي 2025، صعدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية من لهجتها تجاه الحكومة، موجهة سلسلة من الانتقادات الحادة طالت الأداء العام للسلطة التنفيذية، واستغلال البرامج الاجتماعية لأغراض وصفتها بـ”الانتخابوية”.
وأكد الحزب، في بلاغ رسمي أعقب الاجتماع، أن الحكومة تفتقر إلى الفعالية وتعمل على تكريس الريع السياسي، منتقدا ما اعتبره “استغلالا مكشوفا للبرامج الاجتماعية” في سياق لا يحترم مبدأ تكافؤ الفرص.
كما وجه الحزب انتقادات مباشرة إلى أحد أحزاب المعارضة، دون تسميته، متهما إياه بالتراجع بطريقة مشبوهة عن التزامه بتقديم ملتمس الرقابة، في خطوة اعتبرها الحزب تعيد إلى الذاكرة لحظات التشويش على المسار الديمقراطي ، في تلميح واضح إلى أزمة تشكيل الحكومة سنة 2016 ودور الاتحاد الاشتراكي آنذاك.
وحمل “البيجيدي” الحكومة مسؤولية تأخر تنفيذ التوجيهات الملكية المرتبطة بإعادة تكوين القطيع الوطني، مطالبا بتسريع التدخلات وفق معايير الشفافية والنجاعة، كما عبر عن قلقه من استمرار عمل اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون قطاع الصحافة بالرغم من اقتراب نهاية ولايتها، واصفا الأمر بـالوضعية الشاذة التي تزيد، بحسبه، من فجوة الثقة بين الإعلام والمجتمع.
وفي ختام البلاغ، عبرت قيادة الحزب عن استيائها العميق من ما وصفته بـالوضع السياسي غير المطمئن، معلنة عن قرارات تنظيمية أبرزها تأسيس لجنة لليقظة التشريعية وتنظيم أيام دراسية حول قطاعي الفلاحة والصيد البحري، إلى جانب ندوة صحفية مرتقبة لعرض تفاصيل مسار ملتمس الرقابة، في ظل ما وصفه الحزب بـ”الاندفاع غير المبرر للحكومة نحو تمرير القوانين، بعيداً عن الأعراف التشريعية المتعارف عليها”.




