استطلاع أفروباروميتر: غالبية المغاربة ترفض وجود المثليين في محيطها الاجتماعي

اعلام تيفي

أظهر استطلاع رأي أجراه “أفروباروميتر” في المغرب خلال الجولة العاشرة من استقصاءاته الوطنية لشهر فبراير 2024، أن الغالبية العظمى من المغاربة يعبرون عن رفض واضح لمجتمع الميم، حيث أبدى عدد كبير منهم مواقف سلبية تجاه وجود المثليين في محيطهم الاجتماعي.

وجاء في نتائج الاستطلاع أن 79.4% من المشاركين أبدوا “كرها شديدا” لفكرة وجود “أشخاص مثليين” كجيران لهم، فيما وصف 9.4% الأمر بأنه “مكروه نوعا ما”. على الجانب الآخر، قال 71% إن وجود المثليين لا يشكل فارقا لديهم، بينما عبر 0.9% عن “محبة نوعا ما” لفكرة العيش بجوارهم، و2.5% أعربوا عن “محبة شديدة” لهذا الأمر. أما نسبة غير المتأكدين أو الذين لم يحددوا موقفهم فبلغت 0.7%.

هذه الأرقام التي كشف عنها “أفروباروميتر” تعكس صورة واضحة عن المواقف الاجتماعية التي يحملها المغاربة تجاه المثليين ضمن الفضاء السكني، وذلك في إطار استبيان شمل عينة تمثيلية من 1200 بالغ.

وفي جانب آخر من الاستطلاع، تناولت النتائج موضوع الهوية الثقافية والإثنية في المغرب، حيث أظهرت تفاوتا ملحوظا في انتماءات المواطنين وهوياتهم الذاتية. فبحسب البيانات، اعتبر 45.6% من المستجوبين أنفسهم عربا، مقابل 18.3% عرفوا أنفسهم كأمازيغ، و2.8% قالوا إنهم ينتمون للهوية الصحراوية.

الأمر اللافت أن حوالي ثلث المشاركين (33.3%) لم يصنفوا أنفسهم ضمن أي من هذه الهويات الإثنية أو الثقافية، ما يشير إلى انفتاح أو تعقيد في مفهوم الهوية لدى شريحة كبيرة من المواطنين.

كما كشف الاستطلاع عن فروقات جغرافية في الانتماء، حيث ترتفع نسبة الأمازيغ في المناطق الريفية إلى 26.3% مقابل 14.5% فقط في المناطق الحضرية.

وفيما يخص العلاقة بين الهوية الوطنية والإثنية، أكد معظم المستجوبين شعورهم بالانتماء إلى الهويتين معا، إذ صرح 29.7% بأنهم مغاربة وينتمون أيضًا إلى إثنيتهم. بينما عبّر 26.7% عن شعورهم بالانتماء للهوية المغربية فقط، و8.1% أكدوا انتماءهم للهوية الوطنية أكثر من الإثنية. في المقابل، كانت نسبة الذين يشعرون بالانتماء الإثني فقط أو أكثر من الوطني ضئيلة جدا، ولم تتجاوز مجتمعة 2.2%. وبلغت نسبة الذين لم يعرفوا أنفسهم ضمن هذه التصنيفات 33.3%، متساوية تقريبا مع نسبة من لم يحددوا انتماء إثنيا أو ثقافيا.

هذه النتائج تلقي الضوء على تعقيدات وتنوع التصورات الذاتية للمغاربة فيما يتعلق بهوياتهم، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى