الفريق الحركي: الدعم الاجتماعي مشروط بمعايير متقلبة وغياب للأطباء يعرقل الوعود

اعلام تيفي

في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين المنعقدة أمس الثلاثاء، وجّه الفريق الحركي انتقادات لاذعة إلى حكومة عزيز أخنوش بشأن طريقة تدبيرها لورش الحماية الاجتماعية، معبّراً عن قلقه من المقاربات التنظيمية والمالية التي تنهجها الحكومة لتنزيل هذا الورش الملكي الاستراتيجي.

وفي مداخلة باسم الفريق، شدد المتحدث على أن الحركيين يؤكدون التزامهم الراسخ بهذا المشروع الوطني، الذي أطلقه الملك محمد السادس قبل أكثر من عقدين برؤية استباقية، معتبرًا أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في ضمان حكامة ناجعة، واستدامة للتمويل، وإبداع حلول تكرّس العدالة الاجتماعية والمجالية.

ووصف الفريق المقاربات المعتمدة من قبل الحكومة بـالهشة”، معتبرا أنها محاسباتية وتقنية أكثر منها اجتماعية، ولا تميز بين الحد من الهشاشة كمرحلة انتقالية والتنمية الاجتماعية كخيار استراتيجي طويل الأمد.

وأعرب الفريق عن تحفظه على آليات الاستهداف المعتمدة، خصوصا السجل الاجتماعي الموحد، مشيرًا إلى أن الدعم العمومي أصبح مرتهنًا بمعايير متقلبة وغير دقيقة، ما يجعل الاستحقاق الاجتماعي عرضة للتغيير، بدل أن يُصان كحق دستوري يُمكّن المواطنين من العيش الكريم.

وعلى صعيد التمويل، لفت الفريق إلى أن الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية، والتي تُقدّر بـ51 مليار درهم سنوياً، تعتمد بشكل كبير على مساهمات المواطنين والمقاولات، رغم ما تعرفه البلاد من تحديات اقتصادية مثل البطالة واتساع القطاع غير المهيكل، ما يطرح تساؤلات حول القدرة على ضمان استدامة التمويل.

واختتم الفريق مداخلته بالدعوة إلى إعادة النظر في توزيع الموارد والبرامج بشكل منصف بين الجهات والمجالات، وتحقيق تكامل في الرؤية بين القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب تحسين حكامة الصناديق الاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن تحميل الأجراء والموظفين عبء الإصلاحات الاجتماعية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى