مجلس المنافسة يفتح ملف احتكار في سوق توصيل الطلبات الرقمية

نجوى القاسمي
أعلن مجلس المنافسة، في بيان رسمي بيان امس الأربعاء 28 ماي 2025، ، أنه طبقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 12-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، كما تم تغييره وتتميمه، قام المقرر العام للمجلس بتبليغ مؤاخذات إلى شركة تنشط في سوق المنصات الرقمية لطلب وتوصيل الوجبات، وذلك على خلفية ممارسات يُشتبه في مخالفتها لقواعد المنافسة على المستويين الوطني والمحلي.
وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن المجلس قد بادر، بموجب قراره عدد 20 ق/2024 الصادر بتاريخ 19 فبراير 2024، إلى فتح تحقيق أولي حول ممارسات محتملة منافية للمنافسة في هذا السوق الرقمي المتنامي، سواء على الصعيد الوطني أو المحلي.
وبناء على إجراءات التحقيق والبحث المنجزة من طرف المصالح المختصة بالمجلس، تم التوصل إلى وجود قرائن وأدلة تفيد ارتكاب ممارسات منافية لقواعد المنافسة من طرف الشركة المعنية. وتتمثل هذه الممارسات، وفقا لنفس المصدر، في الاستغلال التعسفي للوضع المهيمن داخل السوق، واستغلال حالة التبعية الاقتصادية التي يوجد فيها شركاؤها التجاريون، بالإضافة إلى فرض أسعار منخفضة بشكل تعسفي.
وارتباطا بذلك، ذكر مجلس المنافسة بمضمون المادة 7 من القانون رقم 104-12، كما تم تغييره وتتميمه، والتي تحظر الاستغلال التعسفي للوضع المهيمن أو لحالة التبعية الاقتصادية، عندما يكون من شأن هذا الاستغلال عرقلة المنافسة أو تحريف مسارها أو الحد منها.
وأوضح البيان أن هذا التعسف قد يتجلى، على سبيل المثال، في رفض البيع، أو فرض شروط تمييزية في عقود البيع، أو قطع علاقات تجارية قائمة فقط بسبب رفض أحد الشركاء الامتثال لشروط تجارية غير مبررة، كما يمكن أن يتمثل في فرض حد أدنى للأسعار أو لهوامش الربح.
ويهدف هذا الإطار القانوني، حسب البيان، إلى منع الشركات ذات الوضع المهيمن من فرض شروط تجارية غير عادلة تخل بتوازن السوق، كما يسعى إلى حماية المستهلكين من خلال الحفاظ على تنوع العرض وجودته، وضمان مستوى سعري عادل وتنافسي.
وختم البيان بالتأكيد على أن تبليغ المؤاخذات لا يعني صدور حكم نهائي في الملف، إذ يحتفظ مجلس المنافسة، باعتباره هيئة تداولية، بالاختصاص الحصري للبت في هذه النازلة، وذلك بعد استكمال المسطرة الحضورية، وعقد جلسة علنية لمناقشة القضية، في احترام تام لحقوق الدفاع المكفولة لجميع الأطراف المعنية.





