المصادقة على مشروع قانون جديد ينظم مهنة التراجمة المحلفين

سلمى الحدادي
صادق مجلس الحكومة، صباح اليوم الخميس 29 ماي 2025، على مشروع القانون رقم 52.23 المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين، والذي قدمه وزير العدل الأستاذ عبد اللطيف وهبي، في إطار تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة وتأهيل المهن القانونية والقضائية.
وأوضح وزير العدل في كلمته أمام المجلس أن مشروع هذا القانون يأتي بعد مرور حوالي 25 سنة على دخول القانون رقم 50.00 المنظم للمهنة حيز التنفيذ، ما استدعى تقييمه وإعادة النظر في مقتضياته، بهدف تجاوز إكراهات التطبيق وتعزيز مكتسباته، بما يضمن الارتقاء بالمهنة وتحقيق النجاعة القضائية.
وأكد وهبي أن الترجمان المحلف يعد فاعلًا أساسيًا في تحقيق المحاكمة العادلة، من خلال ضمان حقوق الأطراف الذين لا يتقنون لغة التقاضي، عبر ترجمة أقوالهم ووثائقهم أمام القضاء، مما يرسخ مبدأ المساواة والإنصاف داخل المنظومة القضائية.
ويأتي هذا المشروع استجابة لتوصيات المهنيين ومطالب الجمعية المهنية للتراجمة المقبولين لدى المحاكم، كما تم إعداده وفق مقاربة تشاركية شملت الاستماع إلى رأي المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة.
وتضمن مشروع القانون مستجدات هامة، من بينها:
تغيير اسم المهنة من “التراجمة المقبولين لدى المحاكم” إلى “التراجمة المحلفين”، انسجامًا مع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي.
إحداث مؤسسة وطنية للتكوين في الميدان.
تمتيع الترجمان المحلف بالحماية القانونية المخصصة للموظفين العموميين.
تأسيس هيئة وطنية للتراجمة المحلفين تتمتع بالشخصية الاعتبارية، تُعد أول إطار تنظيمي للمهنة على المستوى الوطني.
ويُنتظر أن يُسهم هذا النص القانوني الجديد في تنظيم المهنة بشكل أكثر حداثة وفعالية، وتمكين المنتسبين إليها من آليات التكوين والتأطير، بما يواكب التحولات التي تعرفها العدالة المغربية في أفق تحقيق الجودة والإنصاف.




