الشأن الحقوقي يجمع أخنوش وبلكوش والمواطن يئن تحت الغلاء والبطالة

نجوى القاسمي
استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالرباط، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، في لقاء رسمي خُصّص لمناقشة سبل تعزيز إدماج ثقافة حقوق الإنسان في السياسات العمومية، ومواصلة ترسيخ المكتسبات التي راكمتها المملكة في هذا المجال.
وذكر رئيس الحكومة، في تدوينة نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي الرسمية، أن اللقاء شكل فرصة للتأكيد على أهمية تفعيل مقتضيات الدستور المغربي، وتفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل حقوق الإنسان جزءا أساسيا من توجه الدولة ومؤسساتها.
ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه بين رئيس الحكومة والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان منذ تعيين الأخير في مارس الماضي بقرار ملكي. ويُشار إلى أن بلكوش يعد من الأسماء البارزة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، حيث سبق له أن شغل عضوية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ويرأس حاليا مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، كما يعمل مستشارا لعدة مؤسسات وطنية ودولية.
لكن في المقابل، يثير هذا النوع من اللقاءات الرسمية موجة من الانتقادات في الشارع المغربي، الذي يرى أن الحديث المتكرر عن حقوق الإنسان لا يلامس واقعه المعيشي اليومي، في ظل استمرار موجة غلاء الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا مع الارتفاع غير المبرر في أسعار المحروقات، رغم الانخفاض المسجل في السوق الدولية.
وتعالت أصوات المواطنين، مطالبة الحكومة بإعطاء الأولوية لـالحق في العيش الكريم، معتبرين أنه الأساس الذي تبنى عليه باقي الحقوق، في وقت تتزايد فيه معاناة الأسر مع تكاليف الحياة، دون أن تُواكب الحكومة ذلك بإجراءات ملموسة تخفف العبء عنهم.





