بايتاس يبرر رفض مقترحات القوانين بـعدم توافقها مع رؤية الحكومة

نجوى القاسمي

رفض مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، التعليق على سؤال صحافي حول إعفاء واليَي فاس ومراكش، بعد قيامهما بذبح أضاحي العيد خلافا للنداء الملكي الذي دعا إلى عدم القيام بذلك خلال هذه السنة.خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس 12 يونير 2025

وفي موضوع آخر، أثار رد بايتاس على انتقادات المعارضة بشأن تجاهل مقترحات القوانين المقدمة من طرفها، تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بالتعددية التشريعية والانفتاح على المبادرات البرلمانية، حيث اكتفى الوزير بالتأكيد أن الحكومة تتعامل مع المقترحات وفق ما وصفه بـ”الضوابط الدستورية”، معتبرا أن المشرع أوكل للبرلمان آلية تقديم المقترحات، لكن الحكومة ليست ملزمة بقبولها جميعًا.

أوضح بايتاس أن هناك التزاما قانونيا يعهد للحكومة بعقد اجتماع شهري لدراسة مقترحات القوانين المحالة عليها من مجلس النواب ومجلس المستشارين، مشيرا إلى أن هذه المقترحات تمر عبر لجنة تقنية تدار من قبل مديرين مركزيين بالقطاعات الوزارية، لضمان “انسجامها مع رؤية القطاع”.

لكن اللافت في تصريحاته كان تركيزه على أن الحكومة لابد ان  تتفاعل إلا مع المقترحات التي تنسجم مع البرنامج الحكومي، وهو تبرير يطرح حوله الكثير من علامات  خاصة في ظل الطابع الدستوري لمقترحات القوانين، والتي يفترض أن تناقش وتقيم بناء على جودتها المجتمعية والتشريعية، وليس فقط بناء على تطابقها مع أولويات الحكومة.

بايتاس ذهب إلى حد اعتبار أن بعض المقترحات تتضمن أعباء مالية إضافية أو لا تدخل ضمن أولويات القطاعات، وبالتالي لا تجد طريقها نحو المصادقة. لكنه لم يخف أن هناك حالات استثنيت من هذا المنطق، كما حصل مع مقترح إحداث مؤسسات للأعمال الاجتماعية في قطاعات غير مغطاة، أو مقترح يتعلق بتنظيم العقوبات البديلة في حال وقوع حادثة شغل أثناء أداء المحكوم عليه لخدمة عامة، وهو مقترح من المعارضة تم قبوله بسرعة بعد إعادة صياغته.

إن اشتراط الانسجام مع البرنامج الحكومي كمعيار لقبول المقترحات لا يخلو من إقصاء ضمني لأي اجتهاد خارج منطق الحكومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى