العزيري ” ل “إعلام تيفي “: بناء المنازل بعد الزلزال شكلي ويفتقر إلى تأهيل البنية الداخلية

اميمة المغاري: صحافية متدربة

نظّمت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لإقليم شيشاوة، وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة، للتنديد بإقصائهم من لوائح المستفيدين من الدعم المخصص لضحايا زلزال الحوز، الذي ضرب مناطق واسعة من جنوب المملكة في الثامن من شتنبر 2023وخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وشارك في هذه الوقفة العشرات من المواطنين، بدعوة من “تنسيقية أطلس الكبير للتنمية”، لتي عبّرت عن استنكارها عن اقصاء عددا من الاسر من الدعم

ورفعت الساكنة المحتجة، شعارات تطالب بإنصاف المتضررين وضمان حقهم في الدعم الذي أقّرته الدولة لفائدة الأسر المتضررة من الزلزال.

 

، أكد رئيس تنسيقية أطلس الكبير ل تنمية إقليم شيشاوة عبد الله العزيري وفي تصريح لاعلام تيفي ان الأرقام التي يتم الترويج لها من طرف المسؤولين غير صحيحة، كما أن الأسر التي قيل انها استفادت من الدعم لم تتلق سوى 8 ملايين سنتيم، أما مبلغ 14 مليون الذي ورد في بلاغ الديوان الملكي فغير موجود على أرض الواقع.

وأضاف المتحدث ذاته ان السلطات تفرض على المستفيدين بناء منازلهم بطريقة شكلية و سطحية ، تقتصر على إتمام الواجهة الخارجية من حيث الصباغة وتركيب الأبواب والنوافذ، دون أي اهتمام بتأهيل البنية الداخلية.

والنتيجة هي منازل قد تبدو مكتملة من الخارج، لكنها في الحقيقة فارغة من الداخل، و غير مهيأة تماماً وغير صالحة للسكن.”

كما أوضحت تنسيقية أطلس الكبير لتنمية إقليم شيشاوة في رئيسها عبد الله العزيري

أن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة من التحركات السلمية، الهادفة إلى إيصال صوت الساكنة المتضررة، ودعت الجهات المعنية، محليا ومركزيا، إلى فتح تحقيق نزيه وشامل في حيثيات عملية توزيع الدعم، والعمل على تصحيح الاختلالات المسجلة، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي تشهدها عدة مناطق متضررة من زلزال الحوز، على خلفية تأخر صرف الدعم أو الإقصاء منه، ما يسلط الضوء من جديد على التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد الكارثة، خاصة فيما يتعلق بالحكامة الترابية والاستجابة الاجتماعية العادلة

 

يُشار إلى أن الحكومة المغربية كانت قد أطلقت برنامجا وطنيا لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين من زلزال الحوز، بلغت كلفته الإجمالية 120 مليار درهم، يشمل الدعم المباشر للأسر، وإعادة بناء المنازل، وتأهيل البنيات التحتية، إلى جانب النهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق المنكوبة.

ومع ذلك، لا تزال أصوات كثيرة تُطالب بمزيد من الشفافية والفعالية في تنزيل هذا البرنامج على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى