بني ملال.. مختبر المنافسة الحزبية قبل صناديق الاقتراع

نجوى القاسمي
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل، تشهد جهة بني ملال-خنيفيرة تسابقا محموما على كسب ود الناخبين وتوفير موطئ قدم في الخريطة السياسية.
فخلال الفترة الأخيرة تكثفت التحركات الحزبية في المنطقة، في محاولة للتفوق على المنافسين واستقطاب أكبر قدر من التأثير في صناديق الاقتراع.
ففاطمة الزهراء المنصوری، على سبيل الذكر، حطت رحالها بالجهة شهر ماي الماضي لتترأس لقاء داخليا لحزب الأصالة والمعاصرة بمنزل الراحل إبراهيم فضلي، وسط حضور قياديين وبرلمانيين ورؤساء جماعات.
ثم عاد الحزب مرة أخرى في 14 يونيو 2025 لتنظيم ندوة وطنية حول الجهوية المتقدمة: واقع وآفاق، كان لها أن تكون مناسبة لمهاجمته وزراء حكومة تنتمي لأحزاب أخرى في سياق التموقع الحزبي.
إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، لم يتخلف بدوره، حيث حل بالجهة لترؤس المؤتمر الإقليمي في خطوة يعتبرها مراقبون محض تكتيك انتخابي يستهدف كسب عطف القواعد في منطقة تتسم بتنوع انتمائها الحزبي.
في سياق مماثل، وصل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لمشاركة أنصاره في مؤتمر جهوي، حيث هاجم الأداء الحكومي ودعا التنظيمات القاعدية للتصويت على حزبه في الاستحقاق المقبل دون أن يخوض حملة انتخابية مباشرة حسب تصريحاته وهو ما يزيد الغموض ويعمق المنافسة على الصوت الانتخابي في المنطقة.
هذه التحركات تؤكد أن بني ملال لم تكن أبدا منطقة محسومة لأحد، بل محط أنظار الأحزاب التي تسعى لتوفير موطئ قدم في الخريطة التمثيلية، في سياق يشتد فيه التنافس على كسب التأثير والنفوذ في الانتخابات القادمة.





