التوفيق يؤكد انخفاض تكاليف الحج.. وايدي يحذر من التلاعب في الأسعار

نجوى القاسمي
كشف وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية، أحمد التوفيق، أن تكاليف أداء مناسك الحج للمؤطرين التابعين للوزارة عرفت هذا الموسم انخفاضًا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي، حيث تم تحديد كلفته في حدود 63 ألفا و770 درهما، أي بأقل بـ 3 آلاف و595 درهما مقارنة بأداء موسم 1445هـ.
وأوضح التوفيق، في معرض جوابه على سؤال شفهي في مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، أن تحديد هذه التكاليف يخضع لمعايير واضحة تتضمن تكاليف النقل،الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، التغذية، الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى رسوم التأمين والتأشيرة وضريبة القيمة المضافة التي تفرضها السلطات السعودية (15%)
وأضاف التوفيق أن وزارته نجحت في التوصل إلى سعر صرف تفضِيلي مع بنك المغرب قدره 2.618 درهم مقابل الريال السعودي، وهو ما أسهم في تخفيض الكلفة الإجمالية لموسم الحج.
وشدد التوفيق على أن وزارة الأوقاف ليست جهة رقابية على وكالات الأسفار التي تنظم رحلة الحج ضمن القطاع الخاص الخاضع لإشراف وزارة السياحة والجهات الوصية على مراقبة المنافسة والنزاهة في الأسعار. ودعا في هذا السياق كلا من المواطنين والمؤسسات المعنية إلى التبليغ عبر القنوات رسميَّة في حال تسجيل أيّ ممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية.
من جهة أخرى، نبه رئيس الفريق الاشتراكي في مجلس المستشارين، يوسف أيدي، إلى الارتفاع غير المبرر في تكاليف وكالات الأسفار التي تضاعفت بأكثر من 70% في غضون عامين. وقال أيدي: نفس العرض كان في حدود 10 ملايين سنتيم عام 2023، لكنه وصل هذا العام إلى 25 مليون سنتيم دون أيّ سبب منطقي.
وتحدث أيدي عما وصفه بـضرب المنافسة وتكريس الريع بسبب إجبار الحجاج على التعاقد مع شركتين فقط ضمن قائمة الوكالات المعتمدة ضمن بطاقات المجاملة، بالإضافة إلى التعامل النقدِي دون وصولات قانونية في بعض الوكالات، وهو ما يشكّل خرقًا للتشريعات ويؤثر على مبدأ الشفافية في تدبير شعيرة الحج.
وتابع أيدي:لا يعقل أن نترك المضاربين يفسدون على المغاربة شعائرهم الدينية بالإضافة إلى شؤونهم الدنيوية”. ودعا في هذا السياق وزارة الأوقاف إلى تحمل مسؤوليتها المعنوية في مراقبة هذه الخروقات، على اعتبار أن الحج ركن أساسي في الإسلام يتطلب حماية مختلفة تتضمن محاربة التلاعب والاحتكار في الأسعار.





