محادثات أوروبية-إيرانية في جنيف لمحاولة تسوية دبلوماسية للحرب مع إسرائيل

اعلام تيفي
يجري اليوم الجمعة في جنيف محادثات بين وزراء خارجية أوروبيين ونظرائهم الإيرانيين، في مسعى لإيجاد تسوية دبلوماسية للصراع المستمر بين إيران وإسرائيل الذي دخل أسبوعه الثاني. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه اتخاذ قرار خلال أسبوعين بشأن احتمال تدخل عسكري أميركي إلى جانب إسرائيل.
في اليوم الثامن من الحرب، شهدت مناطق عدة في إسرائيل إطلاق صفارات الإنذار إثر هجمات صاروخية إيرانية جديدة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصفه عشرات المواقع في طهران، منها ما وصفه بـ«مركز أبحاث وتطوير مشروع الأسلحة النووية الإيراني».
وتشن إسرائيل حملة ضربات جوية مكثفة على أهداف داخل إيران، مؤكدة أن لديها معلومات استخباراتية تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني يقترب من «نقطة اللاعودة». من جهتها، تنفي إيران تطوير أسلحة نووية وتؤكد على حقها في برنامج نووي مدني.
وفي هذا السياق، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، بأن تقرير الوكالة الأخير لم يتضمن أي دليل على أن إيران تطور سلاحا نوويا، مشيرا إلى أن القرارات العسكرية هي شأن سياسي بحت.
وفي تصريحات مساء الخميس، أعرب ترامب عن وجود «فرصة حيوية لبدء مفاوضات مع إيران، معلنًا أنه سيقرر خلال الأسبوعين المقبلين بشأن إمكانية التدخل العسكري إلى جانب إسرائيل.
لكن إيران، التي رفضت المفاوضات مع الولايات المتحدة طالما استمر الهجوم الإسرائيلي، أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أن الأميركيين بعثوا عدة رسائل تدعو لبدء مفاوضات، لكننا أوضحنا أنه لا مكان للحوار طالما العدوان مستمر.
ومن المقرر أن يجتمع عراقجي اليوم في جنيف مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، حيث يعتزم الأوروبيون تقديم «عرض تفاوضي شامل» يشمل القضايا النووية والصاروخية وتمويل الفصائل المسلحة في المنطقة، بحسب ما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وشدد ماكرون على أهمية «إعطاء الأولوية لاستئناف المفاوضات الجوهرية»، داعيًا إسرائيل إلى وقف ضرباتها على البنى التحتية المدنية» الإيرانية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن «هناك نافذة خلال الأسبوعين المقبلين لتحقيق حل دبلوماسي، في حين أكدت واشنطن استعدادها للتواصل المباشر مع طهران في أي وقت.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى تنسيق خطواتهم مع الولايات المتحدة التي تؤيد هذه المبادرات بالكامل.
وبجانب المحادثات، يعتزم وزير الخارجية الإيراني إلقاء كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم، بينما سيتحدث سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى الصحافيين قبيل ذلك.
وفي تطور أمني، أعلنت وسائل إعلام إيرانية إحباط محاولة اغتيال وزير الخارجية عباس عراقجي في طهران، بعد كشف مؤامرة إسرائيلية كبرى كانت موجهة ضده، حسب تصريح مستشاره محمد رضا رنجبران.





