المهنيون خارج الإطار القانوني: ملف المرشدين السياحيين يعود إلى الواجهة

نجوى القاسمي

رغم الجهود المبذولة من قبل وزارة السياحة لتأهيل مهنة الإرشاد السياحي عبر إطلاق منصات رقمية ودورات تكوينية مجانية، لا تزال فئة واسعة من المرشدين السياحيين تعاني من الهشاشة القانونية وعدم تسوية أوضاعها المهنية.

في هذا الإطار، أكد المداني أملوك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار  خلال الجلسة الشفوية بمجلس المستشارين ، أن قطاع السياحة في المغرب يعاني من إشكالية حقيقية تتعلق بوضعية المرشدين السياحيين الذين يشتغلون خارج الإطار القانوني ويفتقرون للحماية الاجتماعية، رغم سنوات طويلة من العمل والتجربة الميدانية التي تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 30 سنة.

وأوضح أملوك أن هناك فئة من المرشدين تتوفر على كفاءة عالية وتجربة مهنية غنية، لكنها لا تزال تعاني من الإقصاء ولم يتم تسوية وضعيتها القانونية، مما يحرمها من الحق المشروع في الحصول على البطاقة المهنية لمزاولة هذه المهنة في ظروف قانونية وكرامة مهنية.

وأضاف فاطمة الزهراء  عمور  أطلقت بالفعل منصات رقمية لتوفير دورات تكوينية مجانية في مختلف المجالات المرتبطة بالإرشاد السياحي، من تقنيات التواصل ومرافقة المجموعات السياحية إلى إدارة علاقات الزبناء، بالإضافة إلى إحداث شعب جديدة مثل “مرشد الفضاءات الطبيعية” بمعهد السياحة بورزازات و”مرشد المدن والمدارات السياحية بالمعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة.

وأشار إلى أن الوزارة نظمت امتحانين مهنيين سنتي 2018 و2023، بغرض تسوية وضعية الأشخاص الذين يتوفرون على كفاءات ميدانية دون شرط التكوين الأكاديمي، لكن رغم هذه المبادرات ما زال عدد من المرشدين ينتظرون تسوية وضعيتهم القانونية.

وختم أملوك مداخلته بدعوة السيدة الوزيرة إلى تسريع الإجراءات وتمكين هذه الفئة من حقوقها، خاصة في ظل الدينامية الكبرى التي يشهدها القطاع السياحي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى