جوائز المجتمع المدني.. هل ينجح التمديد في تجاوز عزوف الجمعيات؟

نجوى القاسمي

في خطوة أثارت تساؤلات   الصحافين حول تكرار تأجيل آخر أجل للترشح لجوائز المجتمع المدني، خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، لتقديم توضيحات رسمية بشأن هذا الملف، مشددا على أن الهدف من التمديد هو منح فرص أوسع لمشاركة الجمعيات.

أوضح بايتاس خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي، أن تأجيل آجال الترشح جاء استجابة لرغبة الوزارة في فتح المجال لأكبر عدد ممكن من الجمعيات للمشاركة في الجائزة، مؤكدا أن الحفل النهائي عادة ما يتم تنظيمه في شهر دجنبر، وبالتالي هناك هامش زمني يسمح بتمديد الآجال كلما اقتضت الضرورة.

معطيات وأرقام الدورات السابقة

واستعرض الوزير معطيات الدورات السابقة، حيث أشار إلى أن دورة 2017 عرفت تسجيل 121 ترشيحا، بينما تم حجب جائزتين: جائزة مغاربة العالم وجائزة الشخصيات المدنية، بسبب صعوبات قانونية.

أما في دورة 2018، فقد تم تسجيل 187 ترشيحا، مع استمرار حجب جائزة مغاربة العالم لأسباب تقنية وقانونية. في المقابل، سجلت دورة 2019 (وليس 2018 كما ورد سهوا في تصريح الوزير) تراجعا ملحوظا في المشاركة، حيث تم استقبال 143 ترشيحا فقط، بينها ملف واحد لمغاربة العالم.

وكشف بايتاس أن هذه التحديات دفعت الوزارة إلى إعادة النظر في المرسوم المنظم للجائزة والنظام الداخلي لها، مشيرا إلى أن المشاكل كانت مرتبطة أساسا بمسطرة تقديم الترشيحات، حيث كان يتعين على المترشح التقدم بنفسه، إضافة إلى عراقيل تتعلق بترجمة الملفات إلى اللغة العربية، فضلا عن صعوبات تخص مشاركة مغاربة العالم.

وأضاف أن الوزارة أطلقت حملة تواصلية واسعة النطاق عقب هذه الإصلاحات، ما أسفر عن ارتفاع ملحوظ في عدد الترشيحات خلال دورة 2024 التي بلغت 472 ملفا.

تمديد مستمر تماشيا مع الطلب

وفيما يتعلق بدورة 2025، أكد الناطق   الرسمي باسم الحكومة  أن باب الترشح فتح بشكل مبكر لإتاحة الوقت الكافي أمام الجمعيات الراغبة في المشاركة. وأضاف طالما أن الجائزة لن تنظم إلا في شهر دجنبر، فنحن نستجيب لأي طلبات للتمديد بهدف منح المزيد من الفرص .

وبحسب الأرقام التي قدمها بايتاس، فقد بلغ عدد الترشيحات حتى يوم الجمعة 20 يونيو 2025 نحو 322 ملفا، مشددا على أن التمديد الحالي سيمكن من توسيع قاعدة المشاركين وإعطاء إمكانيات أكبر للفاعلين المدنيين للمساهمة في هذه الجائزة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى