المنصوري في مرمى الانتقادات البرلمانية بسبب جمود وثائق التعمير

نجوى القاسمي
وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن التأخر الكبير في إصدار وثائق التعمير وتصاميم التهيئة، سواء الموحدة أو القطاعية، التي تُعتبر أدوات أساسية لتوجيه التنمية الحضرية وتنظيم استعمالات الأراضي.
وفي سؤالها الكتابي، أبرزت البرلمانية أن وثائق التعمير تُمثل البوصلة الرئيسية التي تؤطر عملية التنمية على المستوى المحلي، غير أن وتيرة إعدادها لا تزال تعاني من اختلالات وتأخيرات تعرقل مشاريع الاستثمار وتشل دينامية التنمية في عدد من المدن الكبرى والمتوسطة.
وأشارت النائبة إلى أن العديد من المدن، مثل القنيطرة، تعاني من بطء شديد في إخراج تصاميم التهيئة، فيما تسجل مدن أخرى مثل سلا حالات أكثر تعقيداً، حيث تتوفر بعض القطاعات على تصاميم تهيئة مصادق عليها، إلا أن مشاريع التنمية بها تبقى متوقفة بذريعة وجود دراسات قطاعية لا أحد يعلم متى ستنتهي، رغم مرور سنوات طويلة على انطلاقها.
وأضافت أن جماعات أخرى مثل بوقنادل وعامر لا تزال مشاريع تصاميم تهيئتها في طور الدراسة، بل أعيدت صياغتها أكثر من مرة، ما يعمّق حالة الجمود. كما لفتت إلى أن جماعة سيدي علال البحراوي لا تتوفر حتى الآن على تصميم تهيئة محيّن بذريعة استمرار الدراسة.
ووفق البرلمانية، فإن هذا الوضع يخلق ارتباكاً كبيراً في قطاع العقار، ويؤدي إلى تعطيل تجهيزات عمومية ضرورية، كما يعرقل الاستثمار ويساهم في تأخير مشاريع سكنية من شأنها تحسين العرض السكني وخلق مناصب شغل، مما ينعكس سلباً على وتيرة التنمية بالمناطق المعنية.
وفي هذا السياق، طالبت نادية تهامي الوزيرة الوصية بالكشف عن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع إخراج تصاميم التهيئة المتعثرة، خاصة تلك المتعلقة بالتصاميم القطاعية والخاصة، والتي من المفترض أن تسير بنفس وتيرة تصاميم التهيئة الموحدة.





