الكلاب الضالة بين غياب الحلول وتكرار الحوادث: تساؤلات برلمانية حول استراتيجية وزارة الصحة

نجوى القاسمي
وجهت حنان أتركين، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن الاستراتيجية التي تعتمدها الوزارة في المجالين الوقائي والعلاجي لمواجهة حالات التعرض لعضات أو خدوش الكلاب الضالة، إلى جانب التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي من شأنها الإساءة إلى صورة المغرب على المستوى الدولي.
وفي هذا السياق، نبهت أتركين إلى أن ظاهرة الكلاب الضالة تعرف تناميا مقلقا في العديد من المدن المغربية، سواء الكبرى أو الصغرى، حيث أصبحت هذه الكلاب تجوب الشوارع والأحياء السكنية بشكل متزايد، وسط غياب حلول ناجعة ومستدامة لهذه الإشكالية التي باتت تؤرق الساكنة وتهدد سلامتهم الجسدية والنفسية على حد سواء.
وأضافت أن هذه الحيوانات تسببت في حوادث مؤسفة، أثارت حالة من الخوف المتزايد بين المواطنين، خاصة خلال الفترات الليلية أو في المناطق المعزولة، مما يرفع من حدة الشعور بعدم الأمان في الفضاءات العمومية.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تشمل أيضا الجانب الصحي، حيث أن الكلاب الضالة قد تكون حاملة لأمراض خطيرة، أبرزها داء الكلب (السعار)، الذي قد تكون عواقبه قاتلة إذا لم يتم التدخل الطبي في الوقت المناسب.
ولم تغفل أتركين الإشارة إلى الانعكاسات السلبية لهذه الحوادث على صورة المغرب في الخارج، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الحالات من شأنه أن يسيء إلى جاذبية الوجهات السياحية المغربية، في وقت تبذل فيه الدولة جهودا كبيرة لتطوير القطاع السياحي وتعزيز مكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي ختام مداخلتها، طالبت أتركين الوزارة الوصية بتقديم أجوبة واضحة حول التدابير العملية التي سيتم اعتمادها على المدى القريب والمتوسط، لمعالجة هذا الوضع وضمان بيئة آمنة لكل من المواطنين والزوار.





