برادة: ربط التربية بالرياضة ضرورة للحد من الشغب داخل الملاعب

اعلام تيفي
كشف سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن البنيات التحتية الرياضية الجديدة التي يجري تشييدها استعداداً لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، ستخضع لمراقبة صارمة بالكاميرات، داخلها وخارجها، في إطار استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى الحد من الشغب والعنف داخل الملاعب.
وأكد الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن الوسائل التقنية المتطورة المعتمدة حالياً تتيح تحديد مرتكبي أعمال العنف بدقة، مما يسهّل تقديمهم إلى العدالة.
وفي سياق حديثه، ربط برادة بين ظاهرة الشغب الرياضي والهدر المدرسي، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المتورطين في أحداث العنف داخل الملاعب هم من الشباب القاصرين المنقطعين عن الدراسة. ولفت إلى أن المغرب يسجل سنوياً انقطاع حوالي 160 ألف تلميذ عن الدراسة في المرحلة الإعدادية، معتبراً ذلك مصدر قلق حقيقي، لأن هذه الفئة “لا تتلقى تعليماً ولا تكويناً، وتفتقر للوعي، وتشكل بيئة خصبة للعنف والانحراف”.
وأضاف الوزير: “نجد هؤلاء الأطفال داخل الملاعب، حيث تتحول فضاءات الرياضة إلى متنفس سلبي في غياب التأطير والتربية”، داعياً إلى ضرورة ربط السياسات التعليمية بالرياضة كأداة تربوية للحد من مظاهر الانحراف والشغب في صفوف الناشئة.
وخلال تعقيبه على جواب الوزير، قال إدريس سنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إن إشكال الهدر المدرسي لا يزال قائماً من التعليم الأولي، داعياً إلى ضرورة معالجة الاختلالات البنيوية في هذا الورش.
وأضاف أن مؤسسات الفرصة الثانية يجب أن تتوفر على أفضل الأطر التربوية، لضمان التتبع والمواكبة الفعلية للتلاميذ، مشدداً على أهمية إدراج مواد تعليمية بسيطة وقابلة للفهم داخل هذه المؤسسات، من أجل تحقيق الإنصاف والعدالة التعليمية في صفوف الفئات الهشة ولمحاربة الهدر المدرسي .





