أوزين “هل نحن أمام تغطية أم تعرية صحية؟”

سلمى الحدادي 

في تعقيبه خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 7 يوليوز، تحت شعار “المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الراهنة والتطلعات المستقبلية”، وجه محمد أوزين، الأمين العام للفريق الحركي، انتقادات لاذعة للحكومة، متهماً إياها بعدم الوفاء بوعودها المتعلقة بالإصلاح الصحي.

وقال أوزين إن الحكومة وعدت المواطنين ببطاقة الرعاية، وتوفير طبيب لكل أسرة، ومنح مالية قدرها 2000 درهم للمولود الأول و1000 درهم للثاني، إضافة إلى دخل الكرامة لفائدة المسنين،غير أن الواقع، يكشف غياب شبه تام لهذه الوعود، حتى في المدن، فما بالك بالمناطق القروية.

وانتقد أوزين بشدة ما وصفه بـ”غياب رؤية واضحة لحل أزمة الموارد البشرية”، مؤكداً أن المنظومة الصحية تعاني من خصاص مهول يُقدّر بـ32 ألف طبيب و65 ألف ممرض. وقال إن هذا الوضع يفرض إصلاحاً جذرياً في منظومة التكوين الطبي، والاستثمار في كليات الطب وفق منظور جهوي عادل.

كما لفت إلى أن تدهور الظروف المهنية للأطر الصحية دفع ثلث الخريجين إلى مغادرة البلاد، بينما يعيش الثلثان المتبقيان على أمل الهجرة، ما يُنذر بمستقبل قاتم للقطاع الصحي إن لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

وتوقف أوزين عند مشكل المستشفيات الإقليمية التي قال إنها تحوّلت إلى بنايات إسمنتية خاوية، رغم الملايير التي خُصصت لها من أموال دافعي الضرائب، متسائلاً عن مغزى تداخل اختصاصات وزارتي الصحة والتجهيز، في غياب تجهيزات وموارد بشرية تضمن أداءها.

أما بخصوص السياسة الدوائية، فقد أشار إلى وجود اختلالات خطيرة على مستوى التسعير، إذ ترتفع أسعار الأدوية من الجمارك إلى الصيدليات بنسبة تصل إلى 300 في المئة، مؤكداً أن السوق تعرف وجود سماسرة ولوبيات تتحكم في الأسعار دون رقابة حقيقية.

وانتقد رفض الحكومة لمقترحات الفريق الحركي الداعية إلى خفض أسعار أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة، كأدوية السرطان والتشمع الرئوي، مشيراً إلى أن الحكومة فضّلت خفض أسعار أدوية زهيدة أصلاً، في تجاهل لحاجيات المواطنين الأساسية.

ووجه أوزين سؤالا مباشرا إلى رئيس الحكومة: “هل نحن أمام تغطية أم تعرية صحية”؟

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى